أبي نعيم الأصبهاني

270

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

إبراهيم بن حبيب عن هشام قال : كان آل ابن سيرين يدخل عليهم داخل إلا قربوا له طعاما حتى إذا كان آخرا وخفت حالهم ، كانوا يشترون من ذلك البسر المطبوخ أو المغلى ؛ فإذا دخل داخل قدموا اليه من ذلك البسر . * حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال ثنا أبو روق قال ثنا عبد اللّه بن الفضل قال ثنا الأصمعي عن ابن عون عن محمد بن سيرين : أنه حين ركبه الدين خفف مطعمه ، حتى كنت آوى له ، وكان أكثر ما يأتدم به السمك الصغار . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال ثنا محمد بن سلام قال ثنا الأصمعي قال ثنا أبو هلال الراسبي . قال : دعانا محمد بن سيرين إلى الغداء ، وكان أدمه هذا السمك الصغار فما قام منا إلا أبو عطارد . * حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا عمرو بن زرارة . وحدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا إبراهيم بن الحسن قال ثنا يعقوب الدورقي . قالا : ثنا ابن علية قال ثنا ابن عون قال : ما رأيت أحدا أعظم رجاء للموحدين من محمد بن سيرين ، كان يتلو هذه الآيات ( إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ) ويتلو ( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) الآية . ويتلو ( لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ) لفظ يعقوب . * حدثنا محمد بن علي قال ثنا أحمد بن علي بن المثنى قال ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول قال الحسن : إنما هي طاعة اللّه أو النار ، وقال ابن سيرين : إنما هي رحمة اللّه أو النار . * حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن يونس قال ثنا أزهر بن سعد قال ثنا ابن عون عن محمد . قال : كانوا يرجون في الموقوف حتى الحمل في بطن أمه . * حدثنا محمد بن إسحاق قال ثنا أحمد بن يحيى بن نصر قال ثنا عبيد اللّه بن معاذ قال ثنا أبي قال ابن عون . قال : قرأ رجل عند محمد بن سيرين : ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) الآية . فقال محمد لا نعلم شيئا أرجى للمنافقين من هذا الآية ما علمناه أغرى بهم حتى مات صلى اللّه عليه وسلم . * حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني قال ثنا النعمان بن أحمد قال ثنا