أبي نعيم الأصبهاني

262

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنه ذكر رجلا فيمن سلف - أو قال فيمن كان قبلكم - راشه « 1 » اللّه عز وجل مالا وولدا وقال أبو عوانة : رغسه اللّه مالا فلما حضره الموت قال لبنيه : أي أب كنت لكم ؟ فقالوا : خير أب . قال : فإنه لم يبتئر إلى عند اللّه خير . قال : فسرها قتادة - لم يدخر عند اللّه خير قط وإن يقدر اللّه على يعذبني فإذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت حمما فاسحقونى ثم إذا كان يوم ريح عاصف فأذرونى فيها . قال : نبي اللّه عليه السلام : فاخذ مواثيقهم على ذلك ففعلوا به - وروى لما مات ، قال اللّه كن : فإذا هو رجل قائم فقال : ما حملك على ما فعلت قال : يا رب مخافتك - أو قال فرق منك - فما تلافاه أن رحمه » . قال : فحدث به أبان عثمان فقال : سمعت هذا من سلمان غير أنه زاد فيها : ثم أذرونى في البحر - أو كما حدث - صحيح ثابت متفق عليه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الجبار قال ثنا إبراهيم بن عرعرة قال ثنا معلى بن أسد قال ثنا سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن عقبة ابن عبد الغافر عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يرويه عن ربه عز وجل : « قال اللّه أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . غريب من حديث قتادة لم يروه عنه إلا سلام . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي قال ثنا هشام بن عمار قال ثنا منبه بن عثمان قال ثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد الخدري . انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يخرج من النار من قال لا إله إلا اللّه وكان في قلبه ما يزن شعيرة ، ويخرج من النار من قال لا إله إلا اللّه وكان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان ، وليس اللّه تعالى يترك في النار أحدا فيه خير إلا أخرجه منها » . هذا حديث غريب من حديث قتادة عن عقبة لم يروه عنه إلا خليد بن دعلج .

--> ( 1 ) في الأصلين ( رأسه ) بالسين المهملة والتصحيح عن النهاية ونصه : إن رجلا راشه اللّه مالا . أي أعطاه ورواية أبى عوانة رغسه أي أكثر له منهما .