أبي نعيم الأصبهاني

246

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

فدخل دار العلاء بن زياد فوقف الرجل على باب العلاء فسلم . قال : هشام فخرجت إليه فقال لي : أنت العلاء بن زياد ؟ قلت لا وقلت أنزل رحمك اللّه فضع رحلك وضع متاعك . فقال لا ! أين العلاء بن زياد ؟ : قلت هو في المسجد ، قال : وكان العلاء يجلس في المسجد ويدعو بدعوات ويحدث . قال : هشام : فأتيت العلاء فخفف من حديثه وصلى ركعتين ثم جاء فلما رآه العلاء تبسم فبدت ثنيته . فقال : هذا واللّه صاحبي قال فقال العلاء : هلا حططت رحل الرجل هلا أنزلته ؟ قال : قد قلت له فأبى . قال : فقال العلاء أنزل رحمك اللّه قال فقال الرجل : أخلنى . قال : فدخل العلاء منزله وقال : يا أسماء تحولى إلى البيت الآخر ، قال فتحولت ودخل الرجل وبشره برؤياه ثم خرج فركب قال وقام العلاء فأغلق بابه وبكى ثلاثة أيام - أو قال سبعة أيام - لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا ولا يفتح بابه ، قال هشام فسمعته يقول في خلال بكائه : أنا أنا ، قال : فكنا نهابه أن نفتح بابه وخشيت أن يموت فأتيت الحسن فذكرت له ذلك وقلت لا أراه إلا ميتا لا يأكل ولا يشرب باكيا . قال : فجاء الحسن حتى ضرب عليه بابه وقال : افتح يا أختي ، فلما سمع كلام الحسن قام ففتح بابه وبه من الضر شيء اللّه به عليم ، فكلمه الحسن ثم قال : رحمك اللّه ومن أهل الجنة إن شاء اللّه أفقاتل نفسك أنت ؟ قال هشام : حدثنا العلاء لي وللحسن بالرؤيا . وقال : لا تحدثوا بها ما كنت حيا . * حدثنا أبو مسلم محمد بن معمر وسليمان بن أحمد قال : ثنا أبو شعيب الحراني قال ثنا يحيى بن عبد اللّه قال ثنا الأوزاعي قال ثنا أسيد بن عبد الرحمن الفلسطينى عن العلاء بن زياد : قال : إنكم في زمان أقلكم الذي ذهب عشر دينه . وسيأتي عليكم زمان أقلكم الذي يبقى عليه عشر دينه . * حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمى قال ثنا الحسن بن المثنى قال ثنا عفان قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن العلاء بن زياد . قال : ما يضرك شهدت على مسلم بكفر أو قتلته . قال الشيخ رحمه اللّه : أسند العلاء بن زياد عن جماعة من الصحابة ،