أبي نعيم الأصبهاني
212
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
مطرف بن عبد اللّه عن حذيفة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فضل العلم أحب إلى من فضل العبادة ، وخير دينكم الورع » لم يروه متصلا عن الأعمش إلا عبد اللّه بن عبد القدوس . ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن مطرف عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من دون حذيفة . ورواه قتادة وحميد بن هلال عن مطرف من قوله . 180 - يزيد بن عبد اللّه ومنهم أبو العلاء يزيد بن عبد اللّه بن الشخير أخو مطرف ، له في العبادة ذكر مشهور ، وكلامه إن قل مذكور . فمما حفظ عنه : قيل له : ألا نسقف مسجدنا ؟ قال : اصلحوا قلوبكم يكفكم مسجدكم . وكان يقول : إن صاحب النار الذي لا تمنعه مخافة اللّه من شيء خفى له . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال : ثنا إبراهيم بن شريك قال : ثنا شهاب بن عباد قال : ثنا حماد بن زيد عن بديل بن ميسرة . قال : كان مطرف يقول لأن أعافى فأشكر ، أحب إلى من أن ابتلى فأصبر . وكان أخوه أبو العلاء يقول : اللهم أي ذلك كان خيرا فعجل لي . * حدثنا محمد بن حيان قال ثنا أبو بكر بن مكرم قال ثنا مشرف الواسطي قال ثنا عمرو بن السكن قال : كنت عند سفيان بن عيينة . فقام إليه رجل من أهل بغداد فقال : يا أبا محمد أخبرني عن قول مطرف لأن أعافى فأشكر أحب إلى من أن ابتلى فأصبر . أهو أحب إليك ؟ أم قول أخيه أبى العلاء : اللهم رضيت لنفسي ما رضيت لي . قال : فسكت سكتة ثم قال قول مطرف أحب إلى . فقال الرجل كيف وقد رضى هذا لنفسه ما رضيه للّه له . قال : سفيان إني قرأت القرآن فوجدت صفة سليمان مع العافية التي كان فيها ( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) ، ووجدت صفة أيوب مع البلاء الذي كان فيه نعم العبد إنه أواب ، فاستوت الصفتان وهذا معافى وهذا مبتلى