أبي نعيم الأصبهاني
192
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
عجيبا ، فقال له يوسف : شأنك وشأن صاحبة الأبواه أعجب . قال الشيخ رحمه اللّه أسند الكثير عن أبي هريرة . وابن عباس ، وابن عمر ، وأم سلمة رضى اللّه تعالى عنهم . فمن مسانيد حديثه : * ما حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبد الوهاب ابن عطاء قال ثنا ابن جريج أخبرني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار . قال : تفرق الناس عن أبي هريرة . فقال له ناتل أخو أهل الشام . يا أبا هريرة . * حدثنا حديثا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة رجال : رجل استشهد فأتى به اللّه وعرفه نعمه فعرفها ، قال : ما عملت فيها . قال : قاتلت في سبيلك حتى استشهدت قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان جرىء فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى القى في النار ، ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال : ما عملت فيها . قال : تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان عالم وفلان قارئ فقد قيل فامر به فسحب على وجهه إلى النار ، ورجل آتاه اللّه من أنواع المال فأتى به فعرفه نعمه فعرفها . فقال : ما عملت ما فيها فقال ما تركت من شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل فامر به فسحب على وجهه حتى القى في النار » . هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث ابن جريج . * حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد قال ثنا أحمد بن الهيثم المعدل قال ثنا هانئ بن يحيى قال ثنا يزيد بن عياض قال ثنا صفوان بن سليم عن سليمان ابن يسار عن أبي هريرة . قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما عبد اللّه بشيء أفضل من فقه في دين » قال أبو هريرة : لأن أنفقه ساعة أحب إلى من أن أحيا ليلة أصليها حتى أصبح ، ولفقيه [ واحد ] أشد الشيطان من