أبي نعيم الأصبهاني
189
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
باسم الذي أنزلت من عنده السور * والحمد للّه أما بعد يا عمر إن كنت تعلم ما تأتى وما تذر * فكن على حذر قد ينفع الحذر واصبر على القدر المحتوم وارض به * وإن أتاك بما لا تشتهى القدر فما صفا لامرئ عيش يسر به * إلا سيتبع يوما صفوه كدر . أسند الكثير فمن مسانيد حديثه ما أعلم به النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه من حقارة الدنيا والزهادة فيها . [ ومن مسانيد حديثه : ] * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن سهل بن المهاجر قال ثنا محمد بن مصعب قال ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عباس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال : « للدنيا أهون على اللّه من هذه على أهلها » ، غريب من حديث الأوزاعي عن الزهري . * حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا حرملة بن وهب أخبرني يونس بن عبيد بن عبد اللّه بن عتبة عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لو أن لي مثل أحد ذهبا ما يسرني أن يأتي على ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده للدين » . * حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا احمد ابن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن إسحاق قال قال ابن شهاب الزهري حدثني عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها ، قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كثيرا ما أسمعه يقول : « إن اللّه لم يقبض نبيا حتى بخيره » قالت فلما حضر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان آخر كلمة سمعتها منه يقول : « بل الرفيق الأعلى من الجنة » فقلت إذا واللّه لا يختارنا وعرفت أنه الذي كان يقول لنا إن نبيا لا يقبض حتى يخيره . 176 - خارجة بن زيد ومنهم الفقيه ابن الفقيه خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري ، كان من عباد المدينة ممن تفقه ثم انفرد وآثر العزلة ولم ينشر عنه من كلامه كبير شيء