أبي نعيم الأصبهاني

176

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

172 - عروة بن الزبير ومنهم المعطى ما تمنى . حمل العلم عنه إذا فيه تعنى ، مكن من الطاعة فاكتسب ، وامتحن بالمحنة فاحتسب ، عروة بن الزبير بن العوام ، المجتهد المتعبد الصوام . وقد قيل : إن التصوف عرفان المنن ، وكتمان المحن . * حدثنا أحمد بن بندار قال ثنا عبد اللّه بن سليمان الأشعث قال ثنا سليمان بن معبد قال ثنا الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه . قال : اجتمع في الحجر مصعب بن الزبير ، وعروة بن الزبير ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن عمر . فقالوا تمنوا . فقال عبد اللّه بن الزبير أما أنا فأتمنى الخلافة ، وقال عروة أما أنا فأتمنى أن يأخذ عنى العلم ، وقال مصعب أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين ، وقال عبد اللّه ابن عمر رضى اللّه تعالى عنهما أما أنا فأتمنى المغفرة . قال : فقالوا كلهم ما تمنوا ولعل ابن عمر قد غفر له . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا سفيان عن الزهري عن عروة : أنه كان يتألف الناس على حديثه قال عمرو بن دينار أتيناه فقال ائتوني فتلقوا منى . * حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن عمرو الباهلي قال ثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد قال قال عروة بن الزبير : كنا نقول لا نتخذ كتابا مع كتاب اللّه فمحوت كتبي فو اللّه لوددت أن كتبي عندي إن كتاب اللّه قد استمرت مريرته . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك : قال : استودع عروة بن الزبير طلحة بن عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق مالا من مال بنى مصعب بن الزبير لما خرج إلى الشام وأم طلحة عائشة بنت طلحة بن عبد اللّه ، فبلغ عروة أن طلحة يبنى