أبي نعيم الأصبهاني

158

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

بأعمالهم الخبيثة وإن المؤمن لا يصبح إلا خائفا وإن كان محسنا لا يصلحه إلا ذلك ولا يمسى إلا خائفا وإن كان محسنا لأنه بين مخافتين بين ذنب قد مضى لا يدرى ما ذا يصنع اللّه تعالى فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدرى ما يصيب فيه من الهلكات . إن المؤمنين شهود اللّه في الأرض يعرضون أعمال بني آدم على كتاب اللّه فمن وافق كتاب اللّه حمد اللّه عليه وما خالف كتاب اللّه عرفوا أنه مخالف لكتاب اللّه وعرفوا بالقرآن ضلالة من ضل من الخلق . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ثنا محمد بن أبي سهل قال ثنا عبد اللّه بن محمد العبسي قال ثنا حفص بن غياث عن أشعث . قال : كنا إذا دخلنا على الحسن خرجنا ولا نعد الدنيا شيئا . * حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق أبو العباس السراج قال ثنا حاتم بن الليث قال ثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني قال ثنا بكير بن محمد العابدي حدثني أبو زهير عن الحسن . قال : أرى رجالا ولا أرى عقولا ، أسمع أصواتا ولا أرى أنيسا ، أخصب السنة وأجدب قلوبا . * حدثنا محمد بن علي قال ثنا عبد اللّه بن شداد قال ثنا بكير بن نصير قال قال ثنا ضمرة عن هشام عن الحسن . قال : خصلتان من العبد إذا صلحتا صلح ما سواهما الركون إلى الظلمة والطغيان في النعمة . قال : اللّه عز وجل ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) وقال اللّه عز وجل : ( وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ) . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : ثنا بشر بن موسى قال : ثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال : ثنا أبو موسى قال سمعت الحسن . يقول : إن العبد المؤمن ليعمل الذنب فلا يزال به كئيبا . * حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا عاصم بن علي قال : ثنا جويرية بن بشير . قال : سمعت الحسن قرأ هذه الآية ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ) الآية ثم وقف فقال إن اللّه جمع لكم الخير كله والشر كله في آية واحدة ؛ فو اللّه ما ترك العدل والإحسان شيئا من طاعة اللّه عز وجل إلا جمعه ، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغى من معصية اللّه شيئا إلا جمعه . * حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال : ثنا