أبي نعيم الأصبهاني
7
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على اللّه لأبره منهم البراء بن مالك » . ثم إن البراء لقى زحفا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين . فقالوا له : يا براء إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لو أقسمت على ربك لأبرك فأقسم على ربك . فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم ، فمنحوا أكتافهم . ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين ، فقالوا أقسم يا براء على ربك عز وجل ، قال أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيك صلى اللّه عليه وسلم ، فمنحوا أكتافهم ، وقتل البراء شهيدا . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا محمد ابن نصر الصائغ حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري « 1 » حدثنا ابن أبي حازم عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « رب أشعث ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على اللّه عز وجل لأبره » . قال الشيخ رحمه اللّه تعالى ومنها : إن ليقينهم تنفلق الصخور ، وبيمينهم تنفتق البحور * حدثنا سهل بن عبد اللّه التستري حدثنا الحسين بن إسحاق حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن لهيعة عن عبد اللّه ابن هبيرة عن حنش الصنعاني عن عبد اللّه بن مسعود أنه قرأ في أذن مبتلى ، فأفاق . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما قرأت في أذنه ؟ قال : مبتلى ، قرأت أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا » حتى ختم السورة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال » . * حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن يزيد الكوفي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الصلت بن مطر عن قدامة بن حماظة بن أخت سهم بن منجاب « 2 » . قال سمعت سهم بن منجاب قال : غزونا مع العلاء بن الحضرمي ، فسرنا حتى أتينا دارين والبحر بيننا وبينهم . فقال : يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم ، إنا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوك ، اللهم
--> ( 1 ) في ح الزبيدي وهو خطأ ( 2 ) كذا في النسختين وفي أسد الغابة سهل بن منجاب التميمي