أبي نعيم الأصبهاني

67

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عهدا في علي فقلت يا رب بينه لي ، فقال اسمع ، فقلت سمعت . فقال إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة « 1 » التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ، فبشره بذلك . فجاء على فبشرته فقال يا رسول اللّه أنا عبد اللّه ، وفي قبضته فان يعذبني فبذنبى ، وإن يتم لي الذي بشرتنى به فاللّه أولى بي . قال : قلت اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان ، فقال اللّه : قد فعلت به ذلك . ثم إنه رفع إلى أنه سيخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحدا من أصحابي . فقلت يا رب أخي وصاحبي ، فقال إن هذا شيء قد سبق إنه مبتلى ومبتلى به » . * حدثنا سعد بن محمد الصيرفي ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ثنا الحكم بن ظهير عن السدى عن عبد خير عن علي . قال : لما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقسمت - أو حلفت - أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي عن ظهري حتى جمعت القرآن . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا محمد ابن يونس السامي ثنا أبو بكر الحنفي ثنا فطر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري . قال : كنا نمشى مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فانقطع شسع نعله ، فتناولها على يصلحها ثم مشى فقال : « يا أيها الناس إن منكم من يقاتل « 2 » على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » قال أبو سعيد فخرجت فبشرته بما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يكترث به فرحا ، كأنه قد سمعه . * حدثنا محمد بن عمر بن سلم حدثني أبو محمد القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه ابن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد بن عبد اللّه عن أبيه محمد عن أبيه عمر عن أبيه على . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا علي إن اللّه أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي ، وأنزلت هذه الآية وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ فأنت أذن واعية لعلمي » . * حدثنا الحسن بن علي بن الخطاب ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن عياش عن نصير عن سليمان الأحمسي عن أبيه عن علي . قال : واللّه ما نزلت آية إلا وقد علمت

--> ( 1 ) في ز . الحكمة . ( 2 ) كذا في الأصلين : ولعله يقاتله على تأويل القرآن .