أبي نعيم الأصبهاني

277

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ابن أحمد ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا عمر بن بزيع ثنا الحارث ابن الحجاج عن أبي معمر التيمي عن ساعد بن سعد بن حذيفة : أن حذيفة كان يقول : ما من يوم أقر لعيني ، ولا أحب لنفسي من يوم آتى أهلي فلا أجد عندهم طعاما ، ويقولون ما تقدر على قليل ولا كثير . وذلك أنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه تعالى أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله الطعام ، واللّه تعالى أشد تعاهدا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير » . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد ثنا قبيصة عن سفيان عن الأعمش . قال : قال حذيفة لسعد بن معاذ رضى اللّه تعالى عنهما : كيف ترانا إذا أصبنا الدنيا ؟ فقال : سعد : لا ندرك ذاك . قال حذيفة : أعطى على ظنه ، وأعطيت على ظني . كذا رواه الثوري . ورواه جرير عن الأعمش متصلا عن طلحة بن مصرف عن الهذيل عن حذيفة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا هناد ثنا وكيع عن سلام بن مسكين عن ابن سيرين . قال : إن حذيفة رضى اللّه تعالى عنه لما قدم المدائن قدم على حمار على إكاف وبيده رغيف وعرق وهو يأكل على الحمار . قال : هناد ثنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف مثله . وزاد فقال : وهو سادل رجليه من جانب . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد عن حذيفة ، قال : إياكم ومواقف الفتن ، قيل وما مواقف الفتن يا أبا عبد اللّه ؟ قال : أبواب الأمراء ، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ، ويقول ما ليس فيه . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن أبي ظبيان . قال : أتى رجل حذيفة . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الأعمش عن زيد بن وهب . قال : جاء رجل إلى حذيفة فقال استغفر لي . فقال : لا غفر اللّه لك « 1 » إني لو استغفرت لهذا الآتي بسيئاته فقال : استغفر لي حذيفة

--> ( 1 ) كذا في الأصلين : ولعله ( لا استغفر ) أو ما هذا معناه .