أبي نعيم الأصبهاني

271

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

مثل الصفا لا يضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ، والآخر أسود مربدا كالكوز مجخيا « 1 » وأمال كفه . وأن أبا يزيد قال هكذا وأمال كفه - لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه وحدثته : أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر كسرا : فقال عمر : كسرا لا أبالك ! فلت نعم ! قال فلو أنه فتح لكان لعله أن يعاد فيغلق ، فقلت بل كسرا ، قال : وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثا ليس بالأغاليط ، رواه عن أبي مالك الأشجعي جماعة منهم زهير ومروان العزارى وأبو خالد الأحمر . حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا المسعودي وقيس عن الأعمش عن زيد بن وهب قال قال حذيفة رضى اللّه تعالى عنه . * حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر . * حدثنا أن الأمانة نزلت في حذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن وعلموا من السنة . * ثم حدثنا عن رفعها فقال : ينام الرجل فيكم فينكت في قلبه نقطة سوداء فيظل أثرها كالمجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا « 2 » ليس فيه شيء فيصبح الناس ليس فيهم أمين ، وليأتين على الناس زمان يقال للرجل ما أظرفه وما أعقله وما في قلبه من الإيمان مثقال شعيرة . رواه الناس من الأعمش حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود . * وحدثنا أبي بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبي النضر قالا : ثنا سليمان بن المغيرة حدثني حميد بن هلال ثنا نصر بن عاصم الليثي ، قال : أتيت اليشكري في رهط من بنى ليث فقال قدمت الكوفة فدخلت المسجد فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رؤوسهم يستمعون إلى حديث رجل : فقمت عليهم فقلت من هذا ؟ قيل حذيفة بن اليمان ، فدنوت منه فسمعته يقول : كان الناس يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر

--> ( 1 ) مجخيا : ( بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الخاء ) كذا في النهاية وقال . المجخى المائل عن الاستقامة والاعتدال . ( 2 ) المنتبر : المرتفع حكاه في النهاية في مادة نبر .