أبي نعيم الأصبهاني

216

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

أعط أخاك ولن له ، ولا تطع فيه حاسدا فتكون مثله ، غدا يأتيك الموت فيكفيك فقده ، وكيف تبكيه بعد الموت وفي حياته ما قد كنت تركت وصله ؟ رواه معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن أبي الدرداء نحوه . * حدثنا أحمد ابن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا داود بن عمرو ثنا عبثر ثنا برد عن حزام بن حكيم . قال قال أبو الدرداء : لو تعلمون ما أنتم راءون بعد الموت لما أكلتم طعاما على شهوة ، ولا شربتم شرابا على شهوة ، ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه ، ولخرجتم إلى الصعدات تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم ، ولوددت أنكم شجرة تعضد ثم تؤكل . * حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا أبو الربيع ، وداود بن رشيد . قالا : ثنا بقية ثنا بحير بن سعيد « 1 » عن خالد بن معدان حدثني يزيد بن مرثد الهمداني أبو عثمان عن أبي الدرداء رضى اللّه تعالى عنه أنه كان يقول : ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضى بالقدر ، والإخلاص في التوكل ، والاستسلام للرب عز وجل . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد اللّه بن صالح ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي . قال : بلغني أن أبا الدرداء كتب إلى أخ له ؛ أما بعد ، فلست في شيء من أمر الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلك ، وهو سائر له أهل بعدك ، وليس لك منه إلا ما قدمت لنفسك ، فآثرها على المصلح من ولدك ، فإنك تقدم على من لا يعذرك ، وتجمع لمن لا يحمدك . وإنما تجمع لواحد من اثنين ، إما عامل فيه بطاعة اللّه فيسعد بما شقيت به ، وإما عامل فيه بمعصية اللّه فتشقى بما جمعت له ، وليس واللّه واحد منهما بأهل أن تبرد له على ظهرك ، ولا تؤثره على نفسك . ارج لمن مضى منهم رحمة اللّه ، وثق لمن بقي منهم رزق اللّه ، والسلام . * حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم ثنا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن ابن جبير بن نقير عن أبيه قال الوليد . وحدثنا ثور عن خالد بن معدان عن جبير ابن نفير . قال : لما فتحت قبرص فرق بين أهلها ، فبكى بعضهم إلى بعض ،

--> ( 1 ) في ز : بحير بن سعد ، وفي ح بجير بن سعد بالجيم ، والتصحيح من الخلاصة .