أبي نعيم الأصبهاني

214

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

اللّه تعالى عنه . قال : أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة : يا عويمر أعلمت أم جهلت ؟ فإن قلت علمت لا تبقى آية آمرة أو زاجرة إلا أخذت بفريضتها ، الآمرة هل ائتمرت ؟ والزاجرة هل ازدجرت ؟ وأعوذ باللّه من علم لا ينفع ، ونفس لا تشبع ، ودعاء لا يسمع . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء رضى اللّه تعالى عنه . قال : إنما أخشى على نفسي أن يقال لي على رؤوس الخلائق : يا عويمر هل علمت ؟ فأقول نعم ! فيقال ما ذا عملت فيما علمت ؟ حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزاق . * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا بشر بن الحكم ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان رضى اللّه تعالى عنهما : يا أخي اغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع العباد رده ، واغتنم دعوة المبتلى ، ويا أخي ليكن المسجد بيتك ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن المساجد بيت كل تقى » وقد ضمن اللّه عز وجل لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب عز وجل ، ويا أخي ارحم اليتيم وأدنه منك ، وأطعمه من طعامك فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أتحب أن يلين قلبك ؟ » فقال نعم ! قال : « أدن اليتيم منك وامسح رأسه وأطعمه من طعامك ، فإن ذلك يلين قلبك وتقدر على حاجتك » ويا أخي لا تجمع ما لا تستطيع شكره ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يجاء بصاحب الدنيا - يوم القيامة - الذي أطاع اللّه تعالى فيها وهو بين يدي ماله وماله خلفه ، كلما تكفأ به الصراط قال له ماله : امض فقد أديت الحق الذي عليك ، قال ويجاء بالذي لم يطع اللّه فيه ، وماله بين كتفيه فيعثره ماله ، ويقول له : ويلك ، هلا عملت بطاعة اللّه عز وجل في ؟ فلا يزال كذلك حتى يدعو بالويل » ويا أخي إني حدثت أنك اشتريت خادما ، وإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :