أبي نعيم الأصبهاني

199

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

شبعا في الدنيا أطولهم جوعا في الآخرة ، يا سلمان إنما الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفى ومحمد بن عاصم . قالا : ثنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري يحدث عن رجل من بنى عبس . قال : صحبت سلمان رضى اللّه تعالى عنه فذكر ما فتح اللّه تعالى على المسلمين من كنوز كسرى . فقال : إن الذي أعطاكموه وفتحه لكم وخولكم لممسك خزائنه ومحمد صلى اللّه عليه وسلم حي ، ولقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مد من طعام ثم ذاك يا أخا بنى عبس ، ثم مررنا ببيادر تذرى . فقال : أن الذي أعطاكموه وخولكم وفتحه لكم لممسك خزائنه ومحمد صلى اللّه عليه وسلم حي ، لقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مد من طعام ، ثم ذاك يا أخا بنى عبس « 1 » رواه الأعمش ومسعر عن عمرو مثله . ورواه عطاء بن السائب عن أبو البختري نحوه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا وكيع عن جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن ميمون بن مهران عن رجل من بنى عبد القيس . قال : رأيت سلمان في سرية هو أميرها ، على حمار وعليه سراويل وخدمتاه تذبذيان والجند يقولون قد جاء الأمير . فقال : سلمان إنما الخير والشر بعد اليوم . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبو صالح الحكم بن موسى ثنا ضمرة عن ابن شوذب ، قال : كان سلمان رضى اللّه تعالى عنه يحلق رأسه زقية « 2 » قال فيقال له ما هذا يا أبا عبد اللّه ؟ فقال إنما العيش عيش الآخرة . * حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا مسعدة بن سعد العطار ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد « 3 » عن الوليد بن رباح أن سهل بن حنيف حدثه : أنه كان بين سلمان الفارسي رضى اللّه تعالى عنه وبين إنسان منازعة . فقال سلمان :

--> ( 1 ) هذه العبارة وردت مكررة هكذا في ح . ولم ترد في ز غير مرة . ( 2 ) الزقية : بضم الزاي حلقة منسوبة إلى الترقيق . وذلك حلق الرأس كله حكاه في النهاية . ( 3 ) في ح : ابن زائد . وفي ز : ابن زيد وهو من رجال الخلاصة .