أبي نعيم الأصبهاني
183
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
شاكرا ولسانا ذاكرا ، وزوجة تعينه على الآخرة » رواه الأعمش عن سالم نحوه . 32 - رافع مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم ومنهم الشانئ للزائل الدنى ، والمحب للباقي السنى ، رافع أبو البهى ، مولى النبي المنتخب الصفى ، صلى اللّه عليه وسلم . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن عمرو بن سعيد : أن عبدا كان بين بنى سعيد - يعنى ابن العاص - فأعتقوه إلا وحدا منهم ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم يستشفع به على الرجل وكلمه فيه فوهب الرجل نصيبه للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأعتقه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فكان يقول : أنا مولى النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان اسمه رافعا أبا البهى . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا طالب بن قرة ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا القاسم بن موسى عن زيد بن واقد عن مغيث بن سمى - وكان قاضيا لعبد اللّه بن الزبير - عن عبد اللّه بن عمرو . قال : قيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : أي الناس أفضل ؟ قال : « مؤمن مخموم القلب ، صدوق اللسان » . قيل له وما المخموم القلب ؟ قال : « التقى اللّه عز وجل ، النقى الذي لا إثم فيه ، ولا بغى ، ولا غل ، ولا حسد » . قالوا فمن يليه يا رسول اللّه ؟ قال : « الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة » قالوا ما يعرف هذا فينا إلا رافعا مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قالوا : فمن يليه ؟ قال : « مؤمن في خلق حسن » . 33 - أسلم أبو رافع ومنهم أسلم أبو رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أسلم قبل بدر وكان يكتم إسلامه مع العباس ، ثم قدم بكتاب قريش إلى المدينة على رسول اللّه