أبي نعيم الأصبهاني
166
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
تعالى عنه . قال : كان نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتلو علىّ هذه الآية ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) فما زال يقولها ويعيدها علىّ . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا محمد ابن أبي بكر المقدمي ثنا معتمر بن سليمان ثنا كهمس عن أبي السليل عن أبي ذر رضى اللّه تعالى عنه . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا ذر إني لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) » فما زال يقولها ويعيدها على . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر الفريابي . وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن أنس بن مالك . قالا : ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى « 1 » بن يحيى الغساني حدثني أبى عن جدى عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر رضى اللّه عنه قال : دخلت المسجد وإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس وحده ، فجلست إليه . فقال : « أبا ذر إن للمسجد تحية ، وإن تحيته ركعتان فقم فاركعهما » . قال فقمت فركعتهما ثم عدت فجلست إليه ، فقلت يا رسول اللّه إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة ؟ قال : « خير موضوع استكثر أو استقل » قلت يا رسول اللّه فأي الأعمال أفضل ؟ قال : « إيمان باللّه عز وجل ، وجهاد في سبيله » قال قلت يا رسول اللّه فأي المؤمنين أكملهم إيمانا ؟ قال : « أحسنهم خلقا » قال قلت يا رسول اللّه فأي المؤمنين أسلم ؟ قال : « من سلم الناس من لسانه ويده » . قال : قلت يا رسول اللّه فأي الهجرة أفضل ؟ قال : « من هجر السيئات » . قال : قلت يا رسول اللّه فأي الصلاة أفضل ؟ قال : « طول القنوت » قال قلت يا رسول اللّه فما الصيام ؟ قال : « فرض مجزى ، وعند اللّه أضعاف كثيرة » قال قلت يا رسول اللّه فأي الجهاد أفضل ؟ قال : « من عقر جواده وأهريق دمه » قال قلت يا رسول اللّه فأي الرقاب أفضل ؟ قال : « أغلاها ثمنا وأنفسها عند ربها » قال قلت يا رسول اللّه فأي الصدقة أفضل ؟ قال : « جهد من مقل يسر إلى فقير » قلت يا رسول اللّه فأي آية مما أنزل اللّه عز وجل
--> ( 1 ) كذا في ح وفي ز : إبراهيم بن هشام بن بخى بن يحيى .