أبي نعيم الأصبهاني
157
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
الرسول ، وتعلم الأصول ، ونبذ الفضول . وقد قيل : إن التصوف التأله والتدله ، عن غلبات التوله . * حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا سليمان ابن حرب ثنا أبو هلال محمد بن سليم ثنا حميد بن هلال عن عبد اللّه بن الصامت قال قال لي أبو ذر رضى اللّه تعالى عنه : يا ابن أخي صليت قبل الإسلام بأربع سنين ، قال له من كنت تعبد ؟ قال إله السماء ، قلت فأين كانت قبلتك ؟ قال حيث وجهني اللّه عز وجل . حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة . * حدثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد اللّه بن الصامت عن أبي ذر . أنه قال : يا ابن أخي قد صليت قبل أن ألقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث سنين ، قلت لمن ؟ قال للّه عز وجل ، قلت أين توجه ؟ قال حيث وجهني اللّه عز وجل ، أصلى عشاء ، حتى إذا كان من آخر السحر ، ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث ابن أبي أسامة ثنا عبد اللّه بن الرومي ثنا النضر بن محمد ثنا عكرمة بن عمار ثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر رضى اللّه تعالى عنه . قال : كنت رابع الإسلام ، أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ثنا محمد بن عائذ ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي . قال سمعت عروة بن رويم يقول حدثني عامر بن لدين قال سمعت أبا ليلى الأشعري يقول حدثني أبو ذر . قال : إن أول ما دعاني إلى الإسلام ، أنا أصابتنا السنة ، فحملت أمي أخي أنيسا إلى أصهار لنا بأعلا نجد فلما حللنا بهم أكرمونا ، فمشى رجل من الحي إلى خالى فقال : إن أنيسا يخالفك إلى أهلك فحز في قلبه ، فانصرفت من رعية إبلي فوجدته كئيبا يبكى ، فقلت ما بكاؤك يا خال ؟ فأعلمنى الخبر ، فقلت حجز اللّه من ذلك ، إنا نعاف الفاحشة ، وإن كان الزمان قد أخل بنا . فاحتملت بأخي وأمي حتى نزلنا بحضرة مكة ، فأتيت مكة وقد بلغني أن بها صابئا - أو مجنونا ، أو ساحرا - فقلت أين هذا الذي تزعمونه ؟ قالوا ها هو ذاك حيث