أبي نعيم الأصبهاني
138
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله ( يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) قال هذا من شأنكم ، وشأن ربكم عز وجل . * حدثنا أبو بكر ابن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي قيس الأودي عن هذيل بن شرحبيل . قال قال عبد اللّه : من أراد الدنيا أضر بالآخرة ، ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا ، يا قوم فأضروا بالفاني للباقي . * حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا حبيب بن حبان ثنا المسيب بن رافع قال أخبرني إياس البجلي . قال سمعت ابن مسعود يقول : من راءى في الدنيا راء اللّه به يوم القيامة ، ومن يسمع في الدنيا يسمع اللّه به يوم القيامة ، ومن يتطاول تعظما يضعه اللّه ، ومن يتواضع تخشعا يرفعه اللّه . * حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا عمرو بن ثابت ثنا عبد الرحمن بن عباس . قال قال عبد اللّه بن مسعود : إن أصدق الحديث كتاب اللّه عز وجل ، وأوثق العرى كلمة التقوى وخير الملل ملة إبراهيم ، وأحسن السنن سنة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وخير الهدى هدى الأنبياء ، وأشرف الحديث ذكر اللّه ، وخير القصص القرآن ، وخير الأمور عواقبها ، وشر الأمور محدثاتها ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، ونفس تنجيها خير من أمارة لا تحصيها ، وشر العذيلة حين يحضر الموت ، وشر الندامة ندامة القيامة ، وشر الضلالة الضلالة بعد الهدى ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، وخير ما ألقى في القلب اليقين ، والريب من الكفر ، وشر العمى عمى القلب ، والخمر جماع كل إثم ، والنساء حبالة الشيطان ، والشباب شعبة من الجنون ، والنوح من عمل الجاهلية ، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا دبرا ، ولا يذكر اللّه إلا هجرا . وأعظم الخطايا الكذب ، وسباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن يعف يعف اللّه عنه ، ومن يكظم الغيظ يأجره اللّه ، ومن يغفر يغفر اللّه له ومن يصبر على الرزية يعقبه اللّه . وشر المكاسب كسب الربا ، وشر المأكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقى في بطن أمه . وإنما