عبد الغني الأزدي

249

المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث واسماء آبائهم واجدادهم

--> - التاريخ الكبير ( 3 / 64 و 65 ) ونسختي به بخط الحافظ أبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي ، وقرأها على أبي أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني ، وسمعها منه عدة من الحفاظ والأئمة . . . فذكر البخاري في التاريخ الرجلين وابتدأ بالأصغر ، فقال : حرب بن ميمون ، أبو عبد الرحمن صاحب الأغمية البصري ، كناه علي بن أبي هاشم ، وقال محمد بن عقبة : كان حرب مجتهدا ، سمع حبيب بن حجر ، وهشام بن حسان . . . وقال البخاري أيضا بعد هذا بأربع تراجم : حرب بن ميمون ، يقال : أبو الخطاب البصري ، مولى النضر بن أنس ، عن أنس ، سمع منه يونس بن محمد ، قال سليمان بن حرب : هذا أكذب الخلق . انتهى . فهذا البخاري - رحمه اللّه - فرق بين الرجلين ، وعقد لهما ترجمتين ، فأخطأ عليه من نسب الوهم إليه ، لكن مسلما خلطهما في كتابه « الكنى » فقال في باب الخاء المعجمة : أبو الخطاب بن حرب بن ميمون ، عن النضر بن أنس ، روى عنه يونس بن محمد ، ويقال : أبو عبد الرحمن . وقال في حرف العين المهملة : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو الخطاب ، حرب بن ميمون صاحب الأغمية ، سمع عطاء ، والنضر بن أنس ، روى عنه حبان ، وحرمي بن عمارة ، وأبو بكر بن أبي الأسود . وما أحسن ما فرق بينهما أبو حاتم محمد بن حبان البستي في كتابه تبع الأتباع ( يعني في الثقات 8 / 213 ) فقال : حرب بن ميمون أبو عبد الرحمن الذي يقال له : صاحب الأغمية ، بصري ، أظنه يخطئ ، يروي عن أيوب وكان متعبدا ، روى عنه البصريون ، وليس هذا بحرب بن ميمون أبي الخطاب ، ذاك واه » . قلنا : هذا غير مسلم للعلامة ابن ناصر الدين : والأصح ما ذكره الحافظ عبد الغني وغيره من خلط البخاري لهما ، كما بينه شيخنا العلامة في تعليق له مطول نفيس على تهذيب الكمال 5 / 534 - 536 أثبت فيه بما لا يقبل الشك أن الذي وجده العلامة ابن ناصر الدين والمطبوع اليوم من تاريخ البخاري الكبير قد أصلح بعد البخاري بناء على النقد الذي انتقده عبد الغني ، فراجعه تجد تحليلا ونقدا قل نظيره في هذه الأعصر .