عبد الغني الأزدي
21
المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث واسماء آبائهم واجدادهم
منهج الحافظ عبد الغني في كتابه : إن محتوى هذا الكتاب هو في الأسماء والكنى دون الأنساب ، فقد أفرد الحافظ عبد الغني كتابا خاصا بالأنساب أسماه « مشتبه النسبة » ، وقد بيّن رحمه اللّه الأسباب التي دفعته للتصنيف في هذا الفن في مقدمة كتابه حين نقل قول أبي إسحاق النجيرمي : « أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس لأنّه شيء لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده شيء يدل عليه » . وقد رتّب الحافظ عبد الغني كتابه هذا على حروف المعجم ، فابتدأ بالهمزة وانتهى بالياء آخر الحروف ، فالكتاب مقسّم إلى ثمانية وعشرين حرفا ، وكلّ حرف من هذه الحروف مقسم إلى أبواب ، وكل باب يحتوي على عدّة مواد . وعلى الرغم من أن المصنف قد التزم بترتيب الأبواب على حروف المعجم إلا أنه لم يلتزم بأن يذكر مثلا « باب أبان » قبل « باب أسيد » بل نراه قدّم « باب أسيد » على « باب أبان » ، فهو متساهل في مثل هذا التنظيم . وإذا كان الاشتباه يقع في الحرف الأول فلا بد من أن يذكر معه مادة أو مادتين أو ثلاثا أو أكثر مع أن إحداها من حرف والأخرى من حرف آخر نحو قوله : « باب بِشر وبُسر ونشر ويُسَر ويُسر ونَسر » ، فترتيب الكتاب على حروف المعجم إنما هو بالنظر إلى أول مادة تذكر في الباب نحو « بشر » هنا ، وفي الإمكان أن يجعل هذا الباب في حرف النون بتقديم مادة « نسر » وفي الياء بتقديم « يسر » . إن أغلب عناوين الأبواب هي من الأسماء وأحيانا يجعل العنوان لفظة من حديث نبوي شريف ورد فيه اسم مشتبه كما في « باب توبة ونوبة » : « فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في نفسه خفة فخرج بين بريرة ونوبة » ، أو نسب كما في « باب عنيز » : « عنيز في نسب شيخ للبغداديين » . والعادة أن يذكر المصنف عدة تراجم في الباب الواحد عند وجودها ويكتفي أحيانا بذكر ترجمة واحدة عند عدم وقوع غيرها له كما في « باب أنس وأتش » و « باب أبان وأثان » . ولم يلتزم الحافظ عبد الغني رحمه اللّه في معظم أبواب الكتاب بترتيب الأسماء والألقاب التي تبدأ بالحروف نفسها في مكان واحد من غير مراعاة ترتيبها ، فأحيانا يقدم الاسم المشتبه على الآباء أو الكنى ، وتارة يقدم الآباء على الأبناء أو