ابن الفرضي

76

تاريخ علماء الأندلس

وقد حدّث عنه حمّاد بن شقران الإستجيّ ، لقيه ببرقة في رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة . وما وجدت له عندنا خبرا ، ولا رأينا له حديثا إلّا عند هذين الشيخين . 1242 - محمد « 1 » بن موسى ، المعروف بابن أبي عمران ، من أهل جيّان ، من قلعة الأشعب . سمع من سعد بن معاذ ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وكان مفتيا بموضعه . ذكره خالد . 1243 - محمد « 2 » بن عيسى بن رفاعة الخولانيّ ، المعروف بالقلّاس ، من أهل ريّه ، يكنى أبا عبد اللّه . رحل فسمع من عليّ بن عبد العزيز ، ومحمد بن رزيق بن جامع ، وبكر ابن سهل الدّمياطيّ ، ويحيى بن عمر القرويّ ، وأخيه محمد بن عمر ، وجماعة سواهم . وانصرف إلى بلده ، فكان يرحل إليه للسّماع منه من قرطبة وغيرها ، وكان ينسب إلى الكذب . قال لي محمد بن أحمد : هو كذّاب ، رحلت إليه من قرطبة ، ورحل معي أبو جعفر ، يعني أحمد بن عون اللّه ، فذهبنا إلى أن نقرأ عليه كتب أبي عبيد ، وكان يزعم أنه سمعها من عليّ بن عبد العزيز ، فأخرج إلينا كتبا انتسخها بالأندلس في رقّ ، فسألناه عن أصول الكاغد التي سمع فيها ، فحكى أنّ ماء البحر وصل إليها وتشرّم بعضها ، فنقلها وقابلها ، فقبلنا ذلك منه « 3 » . وكان أبو جعفر يسأله عن العوالي من الحديث ، فلمّا استقدم إلى قرطبة أخرج كتابا مختلفا من حديث سفيان بن عيينة ، جلّه : سفيان عن الزّهريّ ، عن أنس ، عن

--> ( 1 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 6 / 158 . ( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 208 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 710 ، وميزان الاعتدال 3 / 697 ، والمقريزي في المقفى 6 / 248 . ( 3 ) في الأوربية : « منا » ، محرفة .