ابن الفرضي
39
تاريخ علماء الأندلس
عليّ بن زيد الصائغ ، وأبي محمد عليّ بن عيسى العباسيّ . ودخل بغداد ، فسمع بها من جماعة من أصحاب الحديث . وسمع بمصر من عبد اللّه بن أحمد بن عبد السّلام النّيسابوريّ ، وإبراهيم ابن يعقوب الجوزجانيّ ، وإبراهيم بن موسى بن جميل ، وسمع من أبي بكر أحمد بن محمد بن الوليد المرّي . وسمع بالقيروان من جماعة ، وسمع بها من تميم بن محمد التّميميّ ، وغيره . وكان إماما في الحديث ، عالما به ، حافظا لعلله ، بصيرا بطرقه ، لم يكن بالأندلس قبله أبصر بالحديث منه . قال لي عبد اللّه بن محمد الثّغريّ : قال لي وهب بن مسرّة الحجاريّ : محمد بن حيّون الحجاريّ ، صاحب حديث ، ضابط متفنّن حسن التوجيه له ، صدوق ، لم يذهب مذهب مالك . روى عنه محمد بن عبد الملك بن أيمن ، وقاسم بن أصبغ ، وسعيد بن جابر الإشبيليّ ، ووهب بن مسرّة الحجاريّ ، وأحمد بن سعيد بن حزم ، وخالد بن سعيد . أخبرني إسماعيل ، قال : سمعت خالدا يقول : لو أنّ الصّدق إنسان لكان ابن حيّون . وقال ابن حارث : كان ابن حيّون يزنّ بالتشيّع لشيء كان يظهر منه في معاوية بن أبي سفيان ، رضيّ اللّه عنه ، ووقّفت عليه محمد بن عبد الملك بن أيمن فعرفه ، واللّه أعلم بنيّته ومجازيه « 1 » عنها . وكان ابن حيّون شاعرا ، وكان أعور . توفّي بقرطبة يوم الاثنين في عقب ذي القعدة سنة خمس وثلاث مائة . ذكر تاريخ وفاته ابن حارث .
--> ( 1 ) في الأوربية : « ومجاريه » مصحفة .