ابن الفرضي

230

تاريخ علماء الأندلس

روايته ، ضابطا لكتبه . سمع منه أهل الأندلس : أحمد بن خالد ، وجماعة سواه . وسمع منه أهل القيروان ومن اتصل بهم . وكانت الرّحلة إليه في وقته . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن القاسم الثّغريّ ، قال : حدثنا تميم بن محمد التّميميّ ، عن أبيه ، قال : أبو زكريّا يحيى بن عمر بن يوسف الأندلسيّ ، كان إماما ثبتا ، فقيها ، كثير الكتب في الفقه والآثار ، ضابطا لكتبه ، عالما بما فيها . سكن سوسة في آخر عمره ، فمات بها في ذي الحجة سنة تسع وثمانين ومائتين ، وهو ابن ستّ وسبعين سنة « 1 » . 1568 - يحيى « 2 » بن محمد بن زكريّا بن قطام ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا زكريّا . سمع من بقيّ بن مخلد كثيرا ، ومن غيره . ولم تكن له رحلة ، وولي القضاء والصّلاة بطليطلة حتى نقم عليه بعض ولاة البلد شيئا فقتله ، ولم يعزل قبل ذلك . وكان قتله سنة ثلاث وتسعين ومائتين . ذكره ابن حارث . وقال الرّازي : قتل يحيى بن قطام ، ومحمد بن إسماعيل ، وأيّوب بن سليمان ، بمدينة طليطلة ، سحر ليلة السبت لثمان خلون من شوّال سنة ثلاث وتسعين ومائتين . 1569 - يحيى « 3 » بن عبد العزيز ، المعروف بابن الخرّاز ، من أهل

--> ( 1 ) قال الحميدي : « وذكره أبو سعيد بن يونس ، فقال : قال لي زياد بن يونس المغربي إنه مات بسوسة سنة خمس وثمانين ومائتين . وقال لي أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري : رأيت على قبر يحيى بن عمر هنالك أنه مات سنة تسع وثمانين ومائتين » ( جذوة المقتبس ، الترجمة 900 ) . ( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 507 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 232 . ( 3 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 499 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 152 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 6 / 1065 . وفي جذوة المقتبس للحميدي -