ابن الفرضي
227
تاريخ علماء الأندلس
وكان أبيض الرأس واللّحية والحاجبين وأشفار العينين ، خلقة ، ولذلك كان يقال له : الأبيض . قال إسماعيل : قال خالد : أخبرني بعض من أثق به ، أنّ أمّه كانت أخت أبيه من الرّضاعة ، فظهرت فيه هذه الآية ، واللّه أعلم . وكانت له رحلة قديمة ، وكان متصرّفا في ضروب من العلم ، ومتقدّما في النّحو واللّغة ، بارعا ، وألّف في النّحو كتابا أخذه الناس عنه . ذكره ابن حارث . وقال خالد : توفّي ، رحمه اللّه ، سنة ثلاث وستين ومائتين . 1561 - يحيى « 1 » بن القصير ، من أهل طليطلة . كان صاحبا ليحيى بن حجّاج في السّماع والفضل والعمل . وكان كثير الجهاد ، وشهد المعترك سنة ثلاث وستين ، فلم يقتل ، وقتل أصحابه ، وكان يرى على نفسه من ذلك غضاضة ، ثم عسكر المسلمون سنة أربع وستين ، فخرج معهم مستعرضا للشّهادة ، فلمّا التقى الجمعان أبلى بلاء كريما ، ورزقه اللّه الشّهادة . ذكره خالد . 1562 - يحيى « 2 » بن راشد ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا بكر . سمع من عبد الملك بن حبيب ، وأبان بن عيسى بن دينار ، وأبي زيد عبد الرّحمن بن إبراهيم ، والعتبيّ . وكان معتنيا بالعلم ، جامعا له ، حافظا للمسائل ، عاقدا للوثائق ، مع ورع وزهد . ولمّا مات خلفه « 3 » محمد بن عمر بن لبابة على زوجته ، فصارت عنده كتبه ، وسمع فيها . وقد روى عنه ابن لبابة ؛ ذكر ذلك خالد ، ووقع إليّ بعض
--> ( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 502 ) ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 901 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 271 ، والضبي في بغية الملتمس ( 1486 ) . ( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 504 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 453 . ( 3 ) شطح قلم الناسخ فكتب « خلف بن » .