ابن الفرضي

221

تاريخ علماء الأندلس

وذكر بعض الرّواة ، عن عبد الملك بن حبيب ، قال : صلب يحيى بن مضر وأصحابه سنة تسع وثمانين ومائة ، وكانوا قد أرادوا خلع الحكم بن هشام ، فحدّثني محمد بن عيسى : أنّ الجذوع كانت منصوبة من رأس القنطرة إلى آخر الرّصيف ، وكان عددها مائة وأربعين جذعا . 1553 - يحيى بن يزيد الأزديّ ، من أهل قرطبة . كان إمام زياد شبطون ، حدّث عنه محمد بن وضّاح . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عليّ ، قال : حدثنا أبو عمرو بن أبي زيد ، قال : حدثنا محمد بن وضّاح ، قال : حدثنا إبراهيم بن حسّان الأطرابلسيّ ، عن أبي معمر ، عن أنس ، فذكر حديث الوزغ « 1 » . ثم قال ابن وضّاح : حدّثني به أيضا يحيى بن يزيد الأزديّ الأندلسيّ ، عن أبي معمر ، وكان يحيى إمام زياد شبطون . أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، ومحمد بن أحمد ، قالا : أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن أبي دليم ، قال : حدثنا ابن وضّاح ، قال : يحيى بن يزيد الأزديّ ، إمام زياد ، كان رجلا فاضلا ، حبسه ابن لبيد إذ كان والي المدينة ، فقال له يحيى بن يحيى : كم ختمت القرآن في حبس ابن لبيد ؟ فقال : أربعين مرة ، فقال له يحيى : ما أشقى من ختمت القرآن في حبسه أربعين مرة ! وروى عنه ابن وضّاح حديثا ، وقال : حدّثني به قبل الكسوف ، وكان الكسوف سنة ثمان عشرة ومائتين .

--> ( 1 ) في الأوربية وما طبع عنها : « الورع » مصحف ، ولا معنى له ، والمراد حديث أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمر بقتل الوزع ، وهو سام أبرص . وهذا إسناد تالف ، فأبو معمر الراوي عن أنس ذكره ابن حبان في « المجروحين » وقال : « شيخ يروي عن أنس بن مالك ما لم يحدث به أنس قط ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإنباء عن أمره » ( 3 / 155 ) ، وعنه الذهبي في الميزان 4 / 576 . على أن الأمر بقتل الوزغ صحيح من حديث أم شريك ( البخاري 3307 وغيره ) وغيرها .