ابن الفرضي
188
تاريخ علماء الأندلس
خرج إلى المشرق ، ودخل العراق ولقي بها محمد بن الحسين بن دريد ، وغيره . واستوطن صقلّية ، وكان بصيرا باللّغة والإعراب ، شاعرا محسنا ، حدّثت أنه نظم « المبتدأ » في ثمانية آلاف بيت . 1463 - موسى بن أحمد بن خالص الورّاق ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد ، ويعرف باللّوذعي . سمع من أحمد بن ثابت التّغلبيّ ، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز ، وأبي بكر ابن القوطيّة ، وجماعة من شيوخنا . وكان حكيما ، صحبنا مدة . توفّي ، رحمه اللّه ، يوم الجمعة لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة ، ودفن يوم السّبت بعد صلاة العصر . 1464 - موسى « 1 » بن أحمد بن سعد بن حسن اليحصبيّ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بالوتد « 2 » . سمع من قاسم بن محمد بن قاسم ، وأحمد بن مطرّف ، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز ، ونظرائهم . وكان بصيرا بالشّروط ، نبيلا في عقدها . وكان له حظّ من تعبير الرؤيا . كتب لمحمد بن يحيى في الأحكام ، وتصرّف في رفع كتب المظالم ، وقدّم إلى الشّورى . وقد نوظر عليه في الفقه . وحدّث ، وكان ينسب إليه تخليط كثير شهر به وعرف منه . توفّي ليلة الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين
--> ( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 778 ووقع فيه اسم أبيه « سعيد » ، وميزان الاعتدال 4 / 200 ، وابن فرحون في الديباج 2 / 228 . ( 2 ) في تاريخ الإسلام وميزان الاعتدال ، وكلاهما في هذه الترجمة بخط المؤلف : « الولد » ، وما هنا مجود في النسخة الخطية ، وكذلك هو في الديباج لابن فرحون ، فلعل الوهم من الذهبي رحمه اللّه ، أو أن يكون وقع في نسخته من تاريخ ابن الفرضي كذلك .