ابن الفرضي

177

تاريخ علماء الأندلس

فقلنا له : لم نجمع منه شيئا . ثم قدمنا الأندلس ، فوجدنا الشيوخ الذين كانوا يروونه قد ماتوا . قال أحمد : توفّي معاوية بن صالح في آخر أيام عبد الرّحمن « 1 » بن معاوية رضي اللّه عنه . حدثنا « 2 » العبّاس بن أصبغ الهمدانيّ ، قال : حدثنا سعيد بن جابر ، قال : حدثنا أبو البشر الدّولابيّ ، قال : حدثنا سليمان بن الأشعث - هو أبو داود - قال : حدثنا محمد بن إسماعيل التّرمذيّ ، قال : حدثنا أبو صالح « 3 » ، قال : توفّي معاوية بن صالح سنة ثمان وخمسين ومائة . كذا قال ، وقد قال البخاريّ : إنه حجّ سنة ثمان وستين . أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ ، قال : حدثنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد الحافظ في « تاريخ المصريّين » ، قال : معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر الحضرميّ ؛ يكنى أبا عمرو . قدم إلى مصر وخرج إلى الأندلس ، فلمّا دخل عبد الرّحمن بن معاوية بن هشام الأندلس وملك اتّصل به ، فأرسله إلى الشام ، فلمّا رجع ولّاه قضاء الجماعة بالأندلس ، وكان خروجه من حمص في سنة خمس وعشرين ومائة . وتوفّي ، رحمه اللّه ، سنة ثمان وخمسين ومائة « 4 » .

--> ( 1 ) شطح قلم الناسخ فكتب « عبد الملك » ، وتبعه ناشرو الأوربية ، ولم يصنعوا شيئا ، فهو غلط بيّن . ( 2 ) في الأصل الخطي : « قال حدثنا » ، ولا معنى لها ، لأن العباس بن أصبغ الهمداني هذا من شيوخ المؤلف الذين أكثر عنهم . ( 3 ) هو كاتب الليث ، والخبر في تهذيب الكمال 28 / 194 . ( 4 ) قال الحافظ ابن حجر : « وأرخ أبو مروان بن حيّان صاحب تاريخ الأندلس وفاته سنة اثنتين وسبعين ومائة ، وحكى ذلك عن جماعة ، واستغرب قول أحمد بن كامل أنه توفي بالمشرق سنة نيف وخمسين » ( تهذيب التهذيب 10 / 211 - 212 ) .