ابن الفرضي
165
تاريخ علماء الأندلس
وهارون بن أحمد بن محمد ، لقيه بعلقان « 1 » : ما بين صنعاء وعدن ، وسمع من أبي سليمان ربيع بن سليمان صاحب صلاة الجند . وكتب بالشّام من يعقوب بن حجر العسقلانيّ ، وابن أبي قرصافة ، في جماعة كثيرة من المصريّين ، والمكّيّين ، والبغداديّين ، والشاميّين ، واليمانيّين . وانصرف إلى الأندلس وقد جمع حديثا كثيرا ، وكفّ بصره بعد قدومه من المشرق ، وسمع الناس منه كثيرا . وسمعت من ينسبه إلى الكذب ، وسألت محمد بن أحمد بن يحيى القاضي عنه ، فقال لي : لم يكن كذّابا ، ولكن كان ضعيف العقل . وكان مسلمة صاحب رقى ونيرنجات . وقرأت بخطّ بعض أصحابه : توفّي مسلمة بن القاسم ، رحمه اللّه ، يوم الاثنين لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة وهو ابن ستين سنة . 1422 - مسلمة « 2 » بن محمد بن مسلمة بن محمد بن سعيد بن بتريّ الإياديّ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد . كان زاهدا ، فاضلا ، متبتّلا ، مجتهدا ، ورعا ، كثير الجهاد . وسمع من وهب بن مسرّة ، وأبي عيسى ، وعبد اللّه بن محمد بن عليّ الباجيّ ، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز ، وأبي جعفر بن عون اللّه ، وابن مفرّج ، وسمع من عمّه الخطّاب بن مسلمة . وله إلى المشرق رحلة سنة ثمان وخمسين ، سمع فيها من زياد بن يونس
--> - بصنعاء يقال لها بيت بوس ، كما في « البوسي » من أنساب السمعاني ، ومعجم البلدان لياقوت 1 / 508 . ( 1 ) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان . ( 2 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 802 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 7 / 14 ، والضبي في بغية الملتمس ( 1374 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 708 .