ابن الفرضي

162

تاريخ علماء الأندلس

أبا عبيدة ما المسؤول عن خبر * تحكيه إلّا سواء والذي سألا أبيت إلّا شذوذا عن جماعتنا * ولم تصب رأي من أرجى ولا اعتزلا كذلك القبلة الأولى مبدّلة * وقد أبيت فما تبغي بها بدلا زعمت بهرام أو بيذخت ترزقنا * لا ، بل عطارد أو يرجس أو زحلا وقلت : إنّ جميع الخلق في فلك * بهم يحيط وفيهم يقسم الأجلا والأرض كوريّة حفّ السماء بها * فوقا وتحتا وصارت نقطة مثلا صيف الجنوب شتاء للشّمال بها * قد صار بينهما هذا وذا دولا « 1 » فما لكانون في صنعا وقرطبة * فردا وأيلول يذكي فيهما السّؤلا هذا الدّليل ولا قول عزرت به * من القوانين يجري القول والعملا كما استمرّ ابن موسى في غوايته * فوعّر السّهل حتّى خلته جبلا أبلغ معاوية المصغي لقولهما * أني كفرت بما قالا وما فعلا قال لنا أبو محمد : قال لنا قاسم رحمه اللّه : ابن موسى ، هو الأقشتين ، ومعاوية القرشيّ ، ابن الشبانس . وكان محمد بن عمر بن لبابة ، وأسلم بن عبد العزيز ، يثنيان على أبي عبيدة « 2 » . وروى عنه عثمان بن عبد الرّحمن ، وقاسم بن أصبغ ، وعبد اللّه بن يونس ، وجماعة سواهم . وعمي بأخرة . وتوفّي ، رحمه اللّه ، سنة خمس وتسعين ومائتين . ذكره أحمد . 1419 - مسلم « 3 » بن سوّار الموروريّ ، سكن قرطبة . سمع من عبد الملك بن حبيب ، وغيره من رواة العلم ، وكان مائلا إلى الحديث . روى عنه يحيى بن زكريّا ابن الشّامة . ذكره خالد « 4 » .

--> ( 1 ) هجاء ابن عبد ربه هجاء جاهل ، والصواب ما قاله المترجم في هذا البيت والذي يسبقه . ( 2 ) في الأصل : « يثنيان عليه على أبي عبيدة » . ( 3 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 243 ) . ( 4 ) كتب الناسخ بعد هذا : « هنا تم الجزء الثامن عند مؤلفه » .