ابن الفرضي

143

تاريخ علماء الأندلس

سمع بقرطبة من عبد اللّه بن يونس ، وأحمد بن زياد ، وقاسم بن أصبغ ، والحسن بن سعد ، ونحوهم . ورحل إلى المشرق سنة ثمان وثلاثين ، وحجّ سنة تسع وثلاثين ، وشهد صرف الحجر الأسود إلى مكانه في هذا العام . وسمع بمكّة من ابن الأعرابيّ ، فيما ذكر . وسمع بمصر من أبي محمد ابن الورد ، وأبي بكر ابن أبي الأصبغ ، وعبد الكريم بن أحمد النّسائيّ ، وأبي عليّ ابن السّكن . وسمع بأطرابلس من يحيى بن دحمان المصّيصيّ . وبالقيروان من عبد اللّه بن مسور ، المعروف بالغسّال ، ومن حبيب بن ربيع بن أحمد بن أبي سليمان . وسمع بباجة القيروان من أبي أحمد محمد بن محمد بن أبي سعيد . وكان رجلا صالحا ، أحد العدول . حدّث ، وكتب النّاس عنه ، وعلت سنّه ، فاضطرب في أشياء قرئت عليه وليست ممّا سمع ، ولا كان من أهل الضّبط . قال لنا : ولدت في شوّال سنة اثنتين وثلاث مائة . وتوفّي ، رحمه اللّه ، ليلة السبت لثمان بقين من شوّال سنة أربع وتسعين وثلاث مائة ، ودفن بمقبرة الرّصافة . ومن الغرباء في هذا الباب 1392 - محمد بن عبد اللّه ، شيخ خراسانيّ ، يكنى أبا عبد اللّه . روى عنه مطرّف بن عبد الرّحمن بن قيس ، لقيه بالأندلس ، قرأت ذلك بخطّ إبراهيم بن عبد اللّه بن مسرّة . أخبرنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن مسور ، قال : حدثنا أبو سعيد مطرّف بن عبد الرّحمن بن قيس ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه الخراسانيّ ، عن محمد بن عبد اللّه بن عياض الكوفيّ ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرّحمن بن سابط ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّه كائن فيكم مسخ وخسف وقذف » . قال رجل : يا رسول اللّه ، ونحن نشهد ألّا إله إلّا اللّه ؟ قال : « نعم » ، إذا شربت الخمر ، وظهرت المعازف ، ولبس الحرير ، فتوقّعوا عند ذلك ريحا حمراء تخرج من المغرب ،