ابن الفرضي

124

تاريخ علماء الأندلس

أحمد بن عيسى القمّيّ . وبصيدا من أبي اللّيث محمد بن عبد الوهّاب . وبصور من أبي بكر محمد بن النّعمان . وبقيساريّة من أبي الحسن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرّحيم القاضي ، وأبي عليّ الحسن بن مروان البزّاز . وسمع بالرّملة من أبي القاسم أحمد بن طاهر القاضي ، وأبي القاسم عمر بن عبد الرّحيم بن إبراهيم ابن الواثق باللّه الهاشميّ ، وغيرهما . وسمع بالفرما من أبي حفص بن زريق . وبالإسكندرية من أبي القاسم العلّاف ، وأبي العبّاس العطّار ، وغيرهما . وبالقلزم من أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ، المعروف بغسان . وعدد الشّيوخ الذين لقيهم أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن يحيى ، وروى عنهم في جميع الأمصار التي دخلها ، مع من كتب عنه بالأندلس ، مائتا شيخ وشيخ . وقدم الأندلس من رحلته سنة خمس وأربعين ، واتّصل بأمير المؤمنين المستنصر باللّه ، رحمه اللّه ، وكانت له منه مكانة وخاصّة . وألّف له عدّة دواوين ، واستقضاه على إستجة ، ثم استقضاه على ريّه ، فلم يزل قاضيا عليها إلى أن توفّي المستنصر . وكان حافظا للحديث ، عالما به ، بصيرا بالرّجال ، صحيح النقل ، جيّد الكتاب ، على كثرة ما جمع ؛ سمع منه الناس كثيرا ، وآليت الاختلاف إليه والسّماع منه من سنة تسع وستين إلى أن اعتلّ علّته التي توفّي بها . وأجاز لي جميع ما رواه غير مرّة ، وكتب لي ذلك بخطّه ولأخي . وسألته عن مولده ، فقال لي : ولدت سنة خمس عشرة وثلاث مائة في أولها . وتوفّي ، رحمه اللّه ، ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمانين وثلاث مائة ، ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مقبرة الرّبض قرب قبر أبي جعفر أحمد بن عون اللّه رحمهما اللّه ، وصلّى عليه القاضي محمد بن يبقى بن زرب ، شهدت جنازته ، وشهدها جماعة أهل العلم .