ابن الفرضي

122

تاريخ علماء الأندلس

قاسم بكتاب أبي ثور ولا سمعه . وكان خطيبا نحويّا شاعرا ، أدّب بالعربيّة زمنا ، ثم صار يخطب بين يدي المستنصر باللّه أمير المؤمنين رحمه اللّه . وقدم في دولة أمير المؤمنين المؤيّد باللّه إلى قضاء يابرة « 1 » ، ثم عزل عن القضاء ، وولي الصّلاة في جامع الزّهراء ، فسمعته يخطب مرارا . وكان يتقعّر « 2 » في خطبته ، ويتكلّف في الأسجاع ، وكان مع ذلك يدّعي ارتجالها . وكان شعره ضربا من خطبه . جالسته ، وكان لا يحدّث . وتوفّي يوم الخميس بعد الفطر صلاة الظّهر سنة تسع وسبعين وثلاث مائة ، ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مقبرة الرّبض ، وصلّى عليه محمد ابن يبقى القاضي . 1358 - محمد « 3 » بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرّج ، مولى الإمام عبد الرّحمن بن الحكم ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه . سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ كثيرا ، ومن محمد بن عبد اللّه بن أبي دليم ، ومحمد بن محمد بن عبد السّلام الخشنيّ ، وأحمد بن عبادة الرّعينيّ ، ونظرائهم . ورحل إلى المشرق سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة ، فسمع بمكة من أبي

--> ( 1 ) Evora بضم الباء الموحدة وفتح الراء ، ويقال فيها « يبورة » أيضا ، وتقع إلى الشمال من باجة وإلى الجنوب الشرقي من لشبونة على مقربة من بطليوس ( معجم البلدان 5 / 424 ، وصفة جزيرة الأندلس للحميري 197 ، ونزهة المشتاق 5 / 544 ، وموسوعة الديار الأندلسية 2 / 1156 ) . ( 2 ) في الأوربية : « يتقعّد » محرفة . ( 3 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 10 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 51 / 114 ، والضبي في بغية الملتمس ( 14 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 482 ، والصفدي في الوافي 2 / 51 .