ابن الفرضي
120
تاريخ علماء الأندلس
سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ ، وغيره . ورحل إلى المشرق ، فسمع بمكة من ابن الأعرابيّ ، ومن غيره من المكّيّين . ودخل العراق فكتب بها عن كثير من محدّثيها . وكان كتّابة للحديث . ورحل إلى خراسان ، فتردّد بها ، واستوطن بخارى ، ولم يزل مقيما فيها إلى أن توفّي ، رحمه اللّه ، سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة فيما ذكره عبد الرّحمن ابن عبد اللّه التاجر « 1 » . 1354 - محمد « 2 » بن أحمد بن سعيد المعافريّ ، من أهل إلبيرة ، وأصله من إشبيلية ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بالقزّاز . وكان شيخا صالحا ديّنا نحويّا شاعرا . سمع من سعيد بن جابر « الموطأ » ، رواية يحيى بن يحيى ، والكتاب « الكامل » لمحمد بن يزيد المبرّد . كتبنا عنه حكايات . وتوفّي بحاضرة إلبيرة في صدر سنة تسع وسبعين وثلاث مائة . 1355 - محمد « 3 » بن حسن بن عبد اللّه بن مذحج الزّبيديّ ، من إشبيلية ،
--> - نفح الطيب 2 / 142 و 152 . ( 1 ) تعقبه ابن الأبار في التكملة ( 1 / 299 ) ، فنقل عن أبي عبد اللّه الحاكم النيسابوري قوله : « اجتمعنا بهمذان سنة إحدى وأربعين يعني وثلاث مائة فتوجه منها إلى أصبهان ، وقد سمع . . . وورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين فسمع الكثير ، ثم خرج إلى مرو ومنها إلى بخارى فتوفي بها في رجب من سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة » ( ثم نقل قول ابن الفرضي في وفاته وقال : ) « والأول قول الحاكم ، وهو أصح » . ( 2 ) ترجمه السيوطي في بغية الوعاة 1 / 25 . ( 3 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 34 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 7 / 37 ، والضبي في بغية الملتمس ( 80 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 470 ، وابن فرحون في الديباج 2 / 219 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 84 ، وهو صاحب كتاب « طبقات النحويين واللغويين » المطبوع المنتشر المشهور ، فتنظر -