ابن الفرضي
112
تاريخ علماء الأندلس
وكان محمد ضابطا لكتبه ، بصيرا بالنّحو واللّغة ، فصيحا بليغا ، طويل اللّسان ، وكان دون أخيه في السّن . ولّاهما المستنصر باللّه ، رحمه اللّه ، القضاء في كور الثّغر الأعلى ، ولا أعلمهما حدّثا . توفّي محمد ، رحمه اللّه ، يوم السبت لستّ خلون من صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة . 1333 - محمد بن نصر ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا عبد اللّه . كان فقيها حافظا للمسائل ، وله سماع من شيوخ بلده . توفّي لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة . 1334 - محمد « 1 » بن محمد بن عبد اللّه بن أبي دليم ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه . سمع من أسلم بن عبد العزيز ، وابن أبي تمّام ، وأحمد بن خالد ، ومحمد بن مسور ، وعثمان بن عبد الرّحمن ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وعبد اللّه بن يونس ، وقاسم بن أصبغ ، ومحمد بن محمد الخشنيّ . وكان ضابطا لكتبه ، متقنا لروايته ، ثقة مأمونا . سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز ، رحمه اللّه ، يقول : كلّ أصحابنا كانت له صبوة ، ما خلا محمد بن محمد بن أبي دليم ، فإني عرفته من صغره زاهدا . وسمعت أبا محمد الباجيّ يقول فيه : من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة - إن شاء اللّه - فلينظر إلى ابن أبي دليم . وكان يأبى من الإسماع إلى أن توفّي أصحابه ، ورغب الناس إليه ،
--> ( 1 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 6 / 150 ، والضبي في بغية الملتمس ( 3 ) ، وابن فرحون في الديباج 2 / 202 ، وتقدمت ترجمة والده محمد بن عبد اللّه ( رقم 1244 ) .