ابن الفرضي

110

تاريخ علماء الأندلس

وسبعين وثلاث مائة . 1329 - محمد « 1 » بن مفرّج بن عبد اللّه بن مفرّج المعافريّ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بالقبّشيّ « 2 » . سمع من قاسم بن أصبغ ، وغيره . ورحل إلى المشرق ، فسمع بمكة من ابن الأعرابي ، وبمصر من عبد الملك بن محمد بن بحر بن شاذان الجلّاب ، ولقي بها أبا جعفر أحمد بن محمد ابن النّحّاس ، فروى عنه تأليفه في « إعراب القرآن » ، وفي « المعاني » ، و « الناسخ والمنسوخ » ، وغير ذلك . وهو أول من أدخل هذه الكتب الأندلس ، رواية . وكان يعتقد مذهب ابن مسرّة ويدعو إليه . وكان قليل العلم ، حدّث وسمع منه ، ثم ترك الناس الأخذ عنه . وتوفّي في ليلة السبت لستّ خلون من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين

--> ( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 369 ، والمقريزي في المقفى 7 / 154 - 155 وهي ترجمة رائقة مفصلة ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 7 / 261 نقلا من كتاب « الوفيات » لابن دحية الكلبي ، وابن حجر في نزهة الألباب 2 / 305 . ( 2 ) في الأصل وخط الذهبي في تاريخ الإسلام ، وفي نزهة الألباب لابن حجر : « القبّي » وفي الأوربية وما طبع عنها : « الفني » ، وهو سوء قراءة للنسخة الخطية . والصواب في ذلك : « القبّشي » نسبة إلى « عين قبّش » بغربي غرناطة ، كما نص عليه أبو طاهر السلفي فيما نقله عنه ياقوت في معجم البلدان 4 / 306 ونسب إليها ابنه الحسن بن محمد بن مفرج القبشي ، وكذلك هي النسبة في ترجمة ولديه : الحسن بن محمد ومفرج بن محمد من الصلة البشكوالية ( الترجمتان 311 و 1356 ) ، ونقل ذلك عنه منصور بن سليم الإسكندراني في تذييله على كتاب ابن نقطة وقيّده بالحروف ( 2 / 530 ) ، كما قيّده المقريزي بالحروف في ترجمة محمد بن مفرج هذا من كتابه « المقفى » فقال : والقبّشي : بقاف مضمومة وباء موحدة ثم شين معجمة ، عين بقرطبة » . وكذا قيده العلامة ابن ناصر الدين في « توضيح المشتبه » نقلا من كتاب « الوفيات » لابن دحية الكلبي . ولا ندري فيما إذا كان الوهم من المؤلف في نسبته « قبّيا » ، وهو ما نستبعده ، أم من النساخ ، وهو ما نرجحه لتظافر الأدلة عليه .