ابن الفرضي
104
تاريخ علماء الأندلس
1317 - محمد « 1 » بن إسحاق بن منذر بن إبراهيم بن محمد بن السّليم « 2 » ابن أبي عكرمة « 3 » الداخل إلى الأندلس ، قاضي الجماعة بقرطبة ، قرطبيّ جليل ، يكنى أبا بكر . سمع من أحمد بن خالد صغيرا ، ومن محمد بن عبد الملك بن أيمن ، ومحمد بن قاسم ، وعبد اللّه بن يونس ، وقاسم بن أصبغ ، وسعيد بن جابر ، وأحمد بن دحيم بن خليل . ورحل سنة اثنتين وثلاثين ، فسمع بمكة من أبي سعيد ابن الأعرابيّ ، وبالمدينة من أبي مروان القاضي المروانيّ ، وبمصر من أحمد بن مسعود الزّنبريّ « 4 » ، وعبد اللّه بن جعفر البغداديّ ، وأبي جعفر أحمد ابن محمد ابن النحّاس النّحوي ، وابن بهزاذ الفارسيّ ، وأبي العبّاس السّكّريّ ، ومحمد بن أيوب الرّقّيّ ، وجماعة سواهم . وانصرف إلى الأندلس ، فأقبل على الزّهد ودراسة العلم ، ثم قدّم إلى أحكام المظالم ، ثم لمّا مات منذر بن سعيد ولي القضاء بقرطبة ، وذلك يوم السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرّم سنة ستّ وخمسين وثلاث مائة . وكان حافظا للفقه ، بصيرا بالاختلاف ، عالما بالحديث ، ضابطا لما رواه ، متصرّفا في علم النّحو واللّغة ، حسن الخطابة والبلاغة ، سمعته يخطب
--> ( 1 ) ترجمه الخشني في تاريخ القضاة 238 ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 21 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 6 / 280 ترجمة رائقة ، والضبي في بغية الملتمس ( 57 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 275 ، والعبر 2 / 338 ، وابن فرحون في الديباج 2 / 214 ، والمقريزي في المقفى 5 / 165 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 53 ، والمقري في نفح الطيب 2 / 220 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 60 . ( 2 ) قيده المقريزي في المقفى فقال : بفتح السين المهملة وكسر اللام ( 5 / 165 ) . ( 3 ) واسمه جعفر ، كما ذكر غير واحد . ( 4 ) في الأوربية وما طبع عنها : « الزبيري » محرفة ، ثم صححها بعضهم إلى « الزبيدي » فلم يصنع شيئا .