ابن الفرضي
83
تاريخ علماء الأندلس
وابن أبي تمّام ، وأحمد بن خالد ، ومحمد بن قاسم ، وابن أيمن ، وقاسم بن أصبغ ، وجماعة سواهم . وكان بصيرا بالحديث ، فقيها نبيلا ، متصرّفا في فنون العلم . وكان علم الحديث أغلب عليه . وله كتاب مؤلّف في الفقهاء بقرطبة ، وقد استعنّا به في كتابنا هذا ، وذكرناه عنه . وتوفّي رحمه اللّه في السّجن لليلتين بقيتا من رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة . أخبرني بذلك المعيطيّ . وقال الرّازي : توفّي يوم الخميس لليلة بقيت من رمضان في السّجن ؛ غمس في قصّة العاقّ عبد اللّه ابن الناصر « 1 » . وفي هذا اليوم توفّي محمد بن عبد اللّه بن أبي دليم رواية ابن وضّاح . 121 - أحمد « 2 » بن محمد بن مسور بن عمر بن محمد بن عليّ بن مسور ابن ناجية بن عبد اللّه بن يسار ، مولى الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب ، من أهل قرطبة . سمع مع أبيه من محمد بن وضاح ، وسمع من أيّوب بن سليمان ، ومن محمد بن عمر بن لبابة ، وغيرهم . وعني بالرّأي والمسائل . وحدّث . توفّي رحمه اللّه سنة أربع وأربعين وثلاث مائة أو نحوها ؛ حدّثني بذلك سعيد بن أحمد بن محمد بن حدير ، وأخبرني أنه سمع منه ، وقال لي : حضّني على السّماع منه أحمد بن مطرّف ، وخالد بن سعد ، وكانا يحسنان الثّناء عليه . 122 - أحمد « 3 » بن عبد اللّه بن أحمد الأمويّ ، من أهل قرطبة ، يعرف باللّؤلؤيّ ، ويكنى أبا بكر .
--> ( 1 ) كان عبد اللّه الناصر يسمى الزاهد ، وقد بايع قوما على قتل والده الناصر وأخيه الحكم المستنصر ولي العهد ، فأخذ يوم عيد الأضحى سنة 339 فذبح بين يديه . تنظر الجذوة ( 555 ) ، والحلة السيراء 1 / 206 ، ونفح الطيب 3 / 583 . ( 2 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 355 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 797 . ( 3 ) ترجمه الحميدي في الجذوة ( 222 ) ، والضبي في البغية ( 422 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 861 .