ابن الفرضي

472

تاريخ علماء الأندلس

سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ البيّاني ، وغيره . ورحل فسمع بمصر من جماعة . وسمع بجدّة من الحسين بن حميد النّجيرمي الجدّي . وحجّ ، ودخل العراق ، فسمع من أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن صالح الأبهري ، وتفقّه عنده على مذهب مالك وأصحابه وتحقّق به . وأقام في رحلته ثلاث عشرة سنة وانصرف إلى الأندلس . وكان فقيها ، عالما ، حسن النّظر . واستقضاه المستنصر باللّه ، رحمه اللّه ، على طرطوشة وأعمالها ، فاستعفى ذلك ، وعهد إلى الحكّام بمشاورته ، فكان صدرا في أهل الشّورى . وكان يجتمع عنده ويناظر عليه في الفقه . وكانت الدّراية أغلب عليه من الرّواية . وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة محبوسا في مطبق الزّهراء « 1 » وهو ابن اثنتين وستين سنة . 1076 - قاسم « 2 » بن حمداد بن ذي النّون العتقيّ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا بكر . سمع من قاسم بن أصبغ ، ومحمد بن عبد اللّه بن أبي دليم ، وغيرهما . وكان أديبا مشاركا في علم النّحو واللّغة ورواية الشّعر ، تصرّف في بعض خدمة السّلطان ، وقد كتب عنه شيء من الأدب . وتوفي لاثني عشر يوما خلت من رجب سنة سبع وثمانين وثلاث مائة . 1077 - قاسم « 3 » بن محمد بن قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن

--> ( 1 ) المطبق - بضم الميم وسكون الطاء وفتح الباء الموحدة - السّجن لأنه أطبق على من فيه ( المعرب للجواليقي 150 ، وتكملة المعاجم لدوزي 7 / 22 ) ، وبعضهم يفتح الميم . ( 2 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 772 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1301 ) ، والسيوطي في بغية الوعاة 2 / 254 وتحرف فيه « حمداد » إلى « حماد » . ( 3 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 765 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1294 ) ، -