ابن الفرضي
466
تاريخ علماء الأندلس
أحمد بن عمرو بن منصور ، ومحمد بن فطيس علما كثيرا . ورحل إلى المشرق ، فلقي جماعة من المحدّثين ، منهم : ابن زبّان ، والصّبّاحي ، وغيرهما . وكان رجلا صالحا ، حجّ سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة . ذكره خالد ، ولم يذكر وفاته . 1067 - قاسم « 1 » بن نصير بن وقّاص « 2 » بن عيشون بن سليم « 3 » بن حريش ابن أيوب المعروف بابن أبي الفتح ، من أهل شذونة ، يكنى أبا محمد . سمع بقرطبة من محمد بن عمر بن لبابة ، وأحمد بن خالد ، ويحيى بن سليمان بن فطر ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وقاسم بن أصبغ . وكان فقيها ، حافظا للرأي ، ونحويّا لغويا ، وشاعرا متقدّما . وكان يخطب أهل قلسانة ، وصاحب صلاتهم . وكان في الشّعر سابقا لا يشق غباره ، ولا يقرب ميدانه ، وتخلّى عن الدّنيا في آخر عمره ، وصار في هيئة الأبدال . وأكثر شعره في الزّهد ، وذمّ الدّنيا ، وفي شواهد الحكم ، والتّذكير والوعظ . وله « ديوان » من شعره ، كتبت بعضه بشذونة ، وقد كتبت له أشعارا في كتابي المؤلف في « الشّعراء من الفقهاء بالأندلس » . قال لي عتّاب بن بشر : توفي قاسم بن أبي الفتح سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة . وقال لي ابنه طود بن قاسم : توفي أبي ، رحمه اللّه ، في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة وهو ابن أربع وخمسين سنة .
--> ( 1 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 237 ، والسيوطي في بغية الوعاة 2 / 264 . ( 2 ) في الأوربية وما طبع عنها : « رقاص » ، محرف ، وما أثبتناه من الأصل الخطي وترتيب المدارك . ( 3 ) الضبط من الأصل المخطوط .