ابن الفرضي
438
تاريخ علماء الأندلس
وتوفّي أبو الفرج رحمه اللّه بحاضرة طليطلة ، يوم الجمعة لليلتين خلتا من ذي القعدة ، ودفن ذلك النهار سنة تسعين وثلاث مائة . أخبرني بوفاته عبيد ابن محمد الشيخ الصّالح ، نعاه إليّ في داري . 1002 - عبيد « 1 » بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القيسيّ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن حميد . سمع من قاسم بن أصبغ ، وابن أبي دليم ، ومحمد بن معاوية القرشيّ ، وغيرهم . ورحل سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة ، فسمع بمصر من أحمد بن سلمة الهلاليّ ، ومحمد بن محمد الخيّاش ، وابن جراب ، وغيرهم . وسمع ببيت المقدس من أحمد بن محمود الشّمعيّ . وبعسقلان من أحمد بن محمد بن عبيد ابن آدم . وبالرّملة من أحمد بن عيسى ، ومن أبي الفتح حفيد أبي القاسم البغويّ ، وغير واحد سوى هؤلاء من الشاميّين والمصريّين . وسمع بالإسكندريّة من عبد الرّحمن بن عمرو العلّاف . وبأطرابلس من محمد بن يحيى المصّيصي . وبالقيروان من عبد اللّه بن مسرور ، وغيره . وكان شيخا فاضلا ، كثير الصّلاة والتّلاوة للقرآن والجهاد . سمع الناس منه كثيرا ، وسمعت أنا منه . ورحل إلى المشرق رحلة ثانية بعد ما أسنّ ، فحجّ سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة ، ثم وصل إلى المدينة وزار . توفّي رحمه اللّه بعد خروجه منها بموضع يقال له : السّويداء « 2 » ، وذلك في عقب المحرّم سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة . قال لنا عبيد بن محمد : ولدت سنة عشر وثلاث مائة .
--> ( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 715 . ( 2 ) معجم البلدان 3 / 286 وهو على ليلتين من المدينة على طريق الشام .