ابن الفرضي

437

تاريخ علماء الأندلس

سمع من محمد بن عبد الملك بن أيمن كثيرا ، ومن نظرائه بقرطبة وإستجة . وكان يؤدّب بالقرآن بحاضرة إستجة . ذكره إسماعيل وأثنى عليه . وتوفّي رحمه اللّه سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة فيما أخبرني بعض أهل موضعه . 1001 - عبدوس « 1 » بن محمد بن عبدوس ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا الفرج . سمع بطليطلة من عبد الرّحمن بن عيسى ، وأبي غالب تمّام بن عبد اللّه ، وغيرهما . ورحل إلى المشرق رحلتين : أولاهما سنة ستّ وخمسين ، وأخراهما سنة إحدى وسبعين . فسمع بمكة في رحلته الأولى من محمد بن الحسين الآجرّيّ ، وأبي العبّاس الكنديّ ، وغيرهما . وسمع بمصر من حمزة بن عليّ الكنانيّ ، وأبي عليّ بن شعبان ، والحسن بن رشيق . وسمع من أبي بكر أحمد ابن محمد بن إسماعيل ، شيخنا ، كثيرا ، ومن جماعة سواهم من المصريّين ، وغيرهم . ودخل الشام في رحلتيه جميعا ، وكتب بها عن أحمد بن صالح الرّمليّ ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن إبراهيم المقدسيّ ، المعروف بالجلّاء ، وأبي زيد المروزيّ راوية كتاب البخاري ، سمع منه بعض الكتاب ، وأجاز له بعضه . وانصرف إلى الأندلس ، فكان متجوّلا بين طليطلة وطلبيرة « 2 » . وكان زاهدا ، فاضلا ، ورعا متقلّلا ، سمع منه الناس كثيرا . وكان ثقة خيارا ، حسن الضّبط لما كتب . أجاز لي جميع روايته ، وكتب لي جزءا من حديثه بخطّه ، وقد كتب عن كثير من شيوخنا بالأندلس .

--> ( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1266 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 665 . ( 2 ) ينظر التعريف بها في الترجمة 725 .