ابن الفرضي
433
تاريخ علماء الأندلس
يكنى أبا الأصبغ . سمع من عبد اللّه بن محمد بن عثمان ، وأبي عيسى يحيى بن عبد اللّه ، وغيرهما من شيوخنا . ورحل إلى المشرق سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة ، فدخل العراق ، ولقي ببغداد أبا بكر الأبهريّ ، وسمع منه كتابيه في : شرح المختصر ؛ وسمع من أبي بكر ابن شاذان ، وأبي الحسن بن مقسم العطّار ، وأبي الحسن بن لؤلؤ ، وغيرهم . وكتب بالبصرة عن أبي الحسن محمد بن يوسف بن نهار الحرتكيّ « 1 » المقرئ إمام الجامع بها ، وأبي بكر أحمد بن نصر الشّذائيّ « 2 » ، صاحب « الوقف » ، وغيرهما . وسمع بمصر من أبي عبد اللّه محمد بن المحسن الأذنيّ ، ومن أبي أحمد البغداديّ ، ومن سواهما ، وقرأ هنالك القرآن فأتقن . وانصرف إلى الأندلس فلزم التأديب ، وكان يقرأ عليه القرآن ، وحدّث بكتاب الأبهريّ ، وبقطع من حديث ، كتبنا عنه أخبار ابن مقسم ، وأجاز لي
--> - والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 667 . ( 1 ) في الأوربية وما طبع عنها : « الحركي » محرفة ، والصواب ما أثبتنا ، وقد قيده ابن الجزري في غاية النهاية ، فقال : « بكسر الحاء وسكون الراء وبالمثناة من فوق » ، وقال : « شيخ محقق معروف بالضبط والإتقان . . . أخذ القراءة عنه عرضا طاهر بن غلبون وعيسى بن سعيد القرطبي . . . وذكر الداني أنه توفي بها ( يعني بالبصرة ) بعد سنة سبعين وثلاث مائة » ( غاية النهاية 2 / 288 - 289 ) ، وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 500 ، ولم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب ولا استدركها عليه عزّ الدين ابن الأثير في اللباب . ( 2 ) منسوب إلى « شذا » من قرى البصرة ، قال ياقوت : « ينسب إليها أبو الطيب . . . وأبو بكر أحمد بن نصر بن منصور بن عبد المجيد المخزومي المقرئ الشذائي » ( معجم البلدان 3 / 329 ) .