ابن الفرضي
405
تاريخ علماء الأندلس
يقول : من قال فيّ : موسى بن عليّ ، لم أجعله في حلّ . أخبرنا محمد بن أحمد ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا ابن أبي خيثمة ، قال : حدثنا الوليد بن شجاع ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا عبد الرّحمن بن شريح : أنه سمع الحارث بن يزيد الحضرميّ ، يقول : دخلت على عليّ بن رباح ، وهو في الشّمس ، وعنده جارية - لا أعلم إلا أنه قال : علجة - وهو يقول : قال عمرو بن العاص ، قال فلان ، قال فلان . قلت له : تحدّث هذه بهذه الأحاديث ! فقال : ليست هي بي ، إنّما أستذكر حديثي . أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ ، قال : حدثنا عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس ، في « تاريخ أهل مصر » ، قال : عليّ بن رباح بن نصير اللّخميّ ، من أزدة ، ثم من بني القشيب ، ولد سنة خمس عشرة يوم اليرموك ، وكان أعور ، ذهبت عينه يوم ذي الصّواري في البحر مع عبد اللّه بن سعد ، سنة أربع وثمانين . وكان يفد « 1 » لليمانيّة من أهل مصر على عبد الملك بن مروان . وكانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة ، وهو الذي زفّ أمّ البنين ابنة عبد العزيز بن مروان إلى الوليد بن عبد الملك . ثم عتب عليه عبد العزيز فأغزاه إفريقيّة ، فلم يزل بإفريقيّة إلى أن توفّي بها . ويقال : إنّ وفاته كانت في سنة أربع عشرة ومائة . وقال ابن بكير : توفّي عليّ بن رباح في ولاية ابن الحبحاب . وأخبرنا أبو زكريّا العائذيّ ، قال : أخبرني أبو أصلح الحرّانيّ الحافظ ، قال : حدثنا أبو سعيد المصريّ ، قال : عليّ بن رباح ، يكنى أبا عبد اللّه . وقال في نسب ابنه موسى : هو موسى بن عليّ بن رباح بن نصير بن قشيب بن تبيع بن أزدة بن حجر بن جديلة بن لخم اللّخميّ . وقال الحسن بن
--> ( 1 ) لم يتمكن ناشرو الأوربية من قراءتها ، فاسترجموا : « يعد » وتابعهم من طبع الكتاب على طبعتهم ! ولا معنى لها ، والصواب ما أثبتناه من الأصل ، وهو كذلك في تهذيب الكمال 20 / 430 فيما ينقل عن ابن يونس .