ابن الفرضي

388

تاريخ علماء الأندلس

الخبر بتمامه في كتابي المؤلّف في النّحويّين . وقد سمعت هذا الخبر من أبي رحمه اللّه ومن غيره ، وكان محمد بن عمر بن عبد العزيز يحدّث به . ثم إنّ عبّاس بن ناصح انصرف إلى الأندلس ، فلم يزل متردّدا على الحكم بن هشام بالمديح ، ويتعرّض للخدمة . فاستقضاه على شذونة والجزيرة . وولي القضاء بعده ابنه عبد الوهّاب بن عبّاس - وكان شاعرا - ثم ابن ابنه محمد بن عبد الوهّاب بن عبّاس ، وكان شاعرا ، فهم ثلاثة قضاة في نسق ، وثلاثة شعراء في نسق . وكان عبّاس من أهل العلم باللّغة والعربيّة . وكان جزل الشّعر ، يسلك في أشعاره مسالك العرب القديمة . وكان له حظّ من الفقه والرّواية ، ولم تشهر عنه ، لغلبة الشّعر عليه . وقرأت في كتاب محمد بن أحمد ، بخطّه : عبّاس بن ناصح بن يلتيت المصموديّ . 880 - عبّاس بن رفاعة بن الحارث المذحجيّ ، من أهل ريّه . كان فقيها زاهدا قد نبذ الدّنيا . وأراد الحكم بن هشام أن يولّيه قضاء الجماعة بقرطبة ، ففرّ منه ولحق بالثّغر الأقصى ، فعقبه هنالك ينتمون إلى مراد . ومن ولده بدروقة « 1 » : يونس بن محفوظ ، قاضيها . ذكره إسحاق القينيّ . 881 - عبّاس « 2 » بن محمد بن عبد العظيم الطّالقيّ السّليحيّ ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا القاسم . سمع من محمد بن جنادة بإشبيلية ، ومن بقيّ بن مخلد ، وعبيد اللّه بن

--> ( 1 ) Daroca بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وقاف ، مدينة تقع في حيز سرقسطة بالقرب من قلعة أيوب ( معجم البلدان 2 / 453 ، وبلدان الأندلس لبني ياسين 307 ) . ( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 374 ) ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 726 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1242 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 574 .