ابن الفرضي
338
تاريخ علماء الأندلس
لبابة ، وأسلم بن عبد العزيز ، وأحمد بن خالد ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وغيرهم . وكان معتنيا بالآثار والسّنن ، عالما بها ، بصيرا بالأقضية وما يدور فيها . حدّث وسمع منه جماعة ، منهم : يحيى بن مالك بن عائذ ، وغيره . وتوفّي رحمه اللّه سنة أربعين وثلاث مائة . قاله سليمان بن أيوب ، وكتبه لي بخطّه . 765 - عبيد اللّه « 1 » بن يحيى بن إدريس ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عثمان . سمع من عبيد اللّه بن يحيى ، وسعيد بن عثمان الأعناقيّ ، ومحمد بن عبد اللّه بن قاسم ، ومحمد بن عمر بن لبابة ، وأسلم بن عبد العزيز ، وأحمد ابن خالد ، وغيرهم جماعة . وكان متفنّنا في ضروب العلم ، وكان الشّعر أشهر أدواته ، لم يتقدّمه فيه أحد في وقته ، مع معرفته بالآثار ، وجمعه السّنن ، وحفظه للغريب والمثل . وكان عالما متواضعا ، شريفا بنفسه وبسلفه . ولي أحكام الشّرطة ، ثم ولي الوزارة ، فما زادته هذه الخطط الرّفيعة إلّا تواضعا وفضلا ، وكان يؤذّن في مسجده وهو وزير ، أخبرني من سمعه مرّات . كتب الناس عنه كثيرا وسمعوا منه ، وكان ثقة . وتوفّي رحمه اللّه في انسلاخ ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة قبل وفاة خالد بسبعة أيام . أخبرني بذلك إسماعيل وغيره ممّن كتب عنه . 766 - عبيد اللّه بن محمد بن عبد الملك بن أيمن ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا مروان . سمع من أبيه ، ومن قاسم بن أصبغ ، وغيرهما . عني بقراءة المسائل ، وكان يوصف بحفظها .
--> ( 1 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 582 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 974 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 46 .