ابن الفرضي

319

تاريخ علماء الأندلس

ابن سعد ، وابن الخشنيّ ، وغيرهم . وكان زاهدا ورعا فاضلا ، مائلا إلى الحديث والآثار ، مشاركا في علم الرأي وعقد الشّروط ، حسن اللّسان . وكان يروي كثيرا ، إلا أنه لم يكتب كلّ ما روى ، فكان أكثر ما يقرأ عليه في أصول شيوخه وكتب أصحابه . وكان صدوقا مأمونا ، كتب عنه جماعة ، وكتبت عنه . توفّي رحمه اللّه ليلة الثّلاثاء لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة . 724 - عبد اللّه « 1 » بن باز ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا محمد . رحل فلقي ابن الأعرابيّ ، وسمع منه . وكان الأغلب عليه معاناة الطبّ ، وقد كتب عنه . توفّي وأنا بإشبيلية عند أبي محمد الباجيّ ، ليلة الجمعة لتسع بقين من شعبان سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة . 725 - عبد اللّه « 2 » بن محمد بن أميّة الأنصاريّ ، يعرف بابن غلبون ، ويكنى أبا محمد ، أصله من قرطبة ، سكن طليطلة ، واستقضي بطلبيرة « 3 » . سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ ، والحسن بن سعد ونظرائه . ورحل إلى المشرق ، فسمع بمكة من أبي سعيد ابن الأعرابيّ ، وغيره ، كثيرا . وسمع بمصر وبإفريقيّة من أبي عبد اللّه محمد بن أبي منظور القروي . وكان نبيلا ثقة . روى عنه الناس ، وسمع منه عبدوس بن محمد الثّغريّ .

--> ( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 375 . ( 2 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 375 . ( 3 ) Talavera بفتح الطاء المهملة واللام وكسر الموحدة وبعدها ياء آخر الحروف ثم راء وهاء مدينة تقع إلى الشمال الغربي من طليطلة على بعد ( 150 ) كيلومترا منها ، ويخترقها نهر تاجه ، وتعد اليوم أحد مراكز مديرية طليطلة ( معجم البلدان 4 / 37 ، وموسوعة الديار الأندلسية 2 / 676 ، وبلدان الأندلس لبني ياسين 388 ) .