ابن الفرضي
291
تاريخ علماء الأندلس
وعليّ بن سعيد بن معبد ، وجماعة سواهم . واستقضاه محمد بن عبد الرّحمن التّجيبيّ بسرقسطة ، ولم يزل قاضيا إلى أن توفّي رحمه اللّه . وكان يرحل إليه في السّماع منه . حدّث عنه محمد بن وضّاح وأثنى عليه . قال لنا محمد بن محمد بن أبي دليم : قال لنا عثمان بن عبد الرّحمن : عبد اللّه بن زرقون السّرقسطيّ ، كان ابن وضّاح يصفه بالخير ويثني عليه ، ويصفه بالفضل . 638 - عبد اللّه « 1 » بن يحيى القيسيّ ، المعروف بابن الخشّاب ، من أهل سرقسطة ، يكنى أبا محمد . كان صاحبا لمحمد بن وضّاح في رحلته ، وقد روى عنه ، وكان يثني عليه ويصفه بالفضل والأمانة ؛ أخبرني بذلك أبو محمد ابن الباجي ، عن أحمد ابن خالد ، عنه ، وكان يثني عليه . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عليّ ، قال : حدثنا أحمد بن خالد ، قال : ذكر لنا ابن وضّاح ، عن أبي محمد ابن الخشّاب السّرقسطيّ صاحبه ، وكان نعم الرجل مؤتمنا على ما يقول ، أنه رأى في منامه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يمشي في طريق ، وأبو بكر خلفه ، وعمر خلف أبي بكر ، ومالك بن أنس خلف عمر ، وسحنون خلف مالك . قال ابن وضّاح : فذكرته لسحنون ، فسرّ بذلك . ويقال : إنّ ابن الخشّاب هذا كان مجاب الدعوة . وكان قد استقضي في موضعه . وكان يرحل إليه في السّماع منه ، وبلغني أنّ لابن وضّاح عنه رواية ، عن دحيم . ولمّا وقعت الفتنة في الثّغر أيام قتل ابن علند ، خرج هاربا منها إلى مكة ، فالتزمها حتى مات بها . من كتاب محمد بن أحمد بخطّه .
--> ( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 283 ) ونسبته فيه « الحسّاب » .