ابن الفرضي
215
تاريخ علماء الأندلس
ورحل إلى المشرق ، فسمع بمصر من أبي محمد ابن الورد ، وأبي قتيبة سلم بن الفضل ، ويعقوب بن المبارك ، وابن ألون ، وأبي محمد الحسن بن رشيق ، وابن أبي الموت . ولقي بمصر أبا الطيّب أحمد بن الحسين المتنبي الشّاعر ، وأخذ عنه ديوان شعره رواية . وسمع بتنّيس من أبي الخصيب ، وكان الغالب عليه التجارة . وانصرف إلى الأندلس ، فلم يزل مقيما بقرطبة إلى أن توفّي بها . حدّث بكتاب البخاريّ وغير ذلك من روايته ، وسمعنا منه كثيرا ، وكتب عنه غير واحد . وكان حليما طاهرا ، وأجاز لنا جميع ما رواه . قال لي : ولدت بتيهرث سنة عشر وثلاث مائة . وتوفّي رحمه اللّه بقرطبة ليلة الأربعاء لإحدى عشر يوما خلت من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ، ودفن يوم الأربعاء بمقبرة متعة . * * *