ابن الفرضي
200
تاريخ علماء الأندلس
أتاه خليل ، فقال له بقيّ : أسألك عن أربع ، فقال : ما هي ؟ قال : ما تقول في الميزان ؟ قال : عدل اللّه ، ونفى أن تكون له كفّتان ، فقال له : ما تقول في الصّراط ؟ فقال : الطريق ، يريد الإسلام ، فمن استقام عليه نجا ، فقال له : ما تقول في القرآن ؟ فلجلج ولم يقل شيئا ، وكأنه ذهب إلى أنه مخلوق ، فقال له : فما تقول في القدر ؟ فقال : أقول : إنّ الخير من عند اللّه ، والشرّ من عند الرجل . فقال له بقيّ : واللّه لولا حالة لأشرت بسفك دمك ، ولكن قم فلا أراك في مجلسي بعد هذا الوقت . أخبرنا أبو عبد الحميد إسحاق بن سلمة ، قال : حدّثني أحمد بن عبد اللّه القرشي ، قال : خطر خليل بن عبد الملك يوما على محمد بن وضّاح وهو يسمع ، فالتفت إليه خليل ، فقال : يا مغوي هذه الأمة . قال : فما زاده ابن وضّاح على أن قال : يا عيني ذئب . 418 - خليل « 1 » بن إبراهيم ، من أهل وادي الحجارة . سمع من عبيد اللّه بن يحيى ، وغيره ، وكان من أفضل أهل زمانه . توفّي رحمه اللّه سنة ثلاثين وثلاث مائة . ذكره خالد . باب الأفراد في حرف الخاء 419 - خزز « 2 » بن مصعّب الغسّانيّ ، من أهل بجّانة ، يكنى أبا مروان . سمع من عبيد اللّه بن يحيى ، ومن فضل بن سلمة . وله رحلة إلى المشرق كتب فيها عن محمد بن أحمد بن حمّاد بن زغبة التّجيبيّ بمصر . وحدّث وسمع منه جماعة من الناس . 420 - خلصة « 3 » بن موسى بن عمران الرّييّ الزاهد ، يكنى أبا إسحاق ،
--> ( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 99 ) ، والحميدي في جذوة المقتبس ( 427 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 724 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 591 . ( 2 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 429 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 731 ) . ( 3 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 732 ) .